نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 366
5 - تقديم ما كان أهم منهما على غيره ، ومقياس الأهمية احساس المجتهد بان أحد الدليلين أهم في نظر الشارع من غيره كتقديم الصلاة التي لا تترك بحال بآخر مراتبها على أي واجب آخر . 6 - تقديم أسبقهما في زمان امتثاله مع تساويهما من حيث الأهمية كتقديم صلاة الظهر على صلاة العصر فيما لو انحصرت قدرته على الأداء في الاتيان بإحدى الصلاتين مثلا . والأنسب - فيما أخال - هو حصر المقياس في التقديم بالمرجحين الأخيرين والمرجحات الأخرى مما ذكر ، أو يمكن ان تذكر ، لا يزيد ما يتم منها على كونه منقحا لصغريات إدراك العقل للأهمية في أحد الامرين ذاتا أو عرضا . إذ أن إدراك الانسان للأهمية في تقديم أحدهما قد يكون منشؤه المحافظة على التكليفين معا ، كاختياره المضيق وتقديمه على الموسع ، أو اختياره المعين وتقديمه على المخير ، أو تقديمه لما ليس له البدل على ما له البدل ، وقد يكون المنشأ غير ذلك . والمقياس - كما سبق ان ذكرنا - هو إدراكه لأهمية أحد التكليفين وترجيحه على الآخر . ومع هذا الادراك ، فتقديم الأهم في باب تزاحم الأدلة اللفظية ، لا يعدو كونه من قبيل تعيين الحجة الفعلية من بينها ، إذ لا نحتمل في حق الشارع المقدس ان يلزمنا بالمهم ويرفع اليد عن التكليف بالأهم ، لاستحالة ترجيحه للمرجوح على الراجح ، ومع استحالة امتثالهما - كما هو الفرض - فإنه يتعين أن يكون المرتفع هو التكليف بالمهم . هذا إذا كان هناك أهم ومهم ، أما إذا تساويا فإن كان أحدهما أقدم زمانا من حيث ظرف الامتثال ، قدم الأقدم - بحكم العقل -
366
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 366