نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 343
والجواب على هذه الأحاديث ككل ومعها غيرها مما لم نذكره من أحاديث الباب : 1 - إن هذه الأحاديث لو كانت واردة في مقام جعل الحجية للقياس ، فغاية ما يستفاد منها جعل الحجية لمثل أقيسته ( صلى الله عليه وآله ) مما كان معلوم العلة لديه كما هو مقتضى ما تلزم به رسالته من كونه لا يعدو في تشريعاته ما أمر بتبليغه من الاحكام . ومثل هذا العلم بالحكم لا يتوفر إلا عند العلم بالعلة في الفرع ، على أن نسبة ما يصدر منه للقياس موقوف على إمكان صدور الاجتهاد منه ، أما إذا نفينا ذلك عنه ، وقصرنا جميع تصرفاته على خصوص ما يتلقاه من الوحي ( ان هو إلا وحي يوحى ) فتشبيه قياساتنا بقياساته وإثبات الحجية لها على هذا الأساس قياس مع الفارق الكبير ، وقد أشار عمر بن الخطاب إلى هذه الفارق في بعض خطبه بقوله : ( يا أيها الناس ، ان الرأي إنما كان من رسول الله مصيبا ، لان الله كان يريه ، وإنما هو منا الرأي والتكلف [1] ) . ومع هذا الفارق ، كيف يمكن لنا أن نسري الحكم إلى قياساتنا المظنونة ، أليست صحة هذه التسرية إليها مبنية على ضرب من القياس المظنون ، وهو موضع الخلاف ! ! والقياس المعلومة علته تعبدا أو وجدانا مما لا ينبغي أن يكون موضعا لخلاف ، كما سبق الحديث فيه . 2 - إن هذه الأنواع من الأحاديث ليست من القياس في شئ فرواية الخثعمية واردة في تحقيق المناط من قسمة الأول ، أي تطبيق الكبرى على صغراها .