نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 333
أ - ان دلالة الآية متوقفة على أن يكون القياس الظني ردا إلى الله والرسول ، وهو موضع النزاع ، ولذلك احتجنا إلى هذه الآية ونظائرها لاثبات كونه ردا . والمقياس في الرد وعدمه قيام الدليل عليه ، فإن كان هذه الآية لزم الدور بداهة أن دلالتها على حجية القياس المظنون موقوفة على كونه ردا ، وكونه ردا موقوف على دلالتها على حجيته ، على أن القضية لا تثبت موضوعها بالضرورة وإن كان الدال على كونه ردا غير هذه الآية تحول الحديث إلى حجيته ، ومع قيامها لا نحتاج إلى الاستدلال بهذه الآية . ب - ومع الغض عن هذه المناقشة ، فالآية إنما وردت في التنازع والرجوع إلى الله والرسول لفض النزاع والاختلاف ، ومن المعلوم أن الرجوع إلى القياس لا يفض نزاعا ولا اختلافا لاختلاف الظنون ، بل الرجوع إلى الكتاب والسنة ، كذلك لما يقع فيه المتنازعون عادة من الاختلاف في فهم النصوص ، ومن هنا رأينا أعاظم العلماء والصحابة يختلفون في فتاواهم مع وحدة مصادرهم ، واذن فلا بد أن يكون المراد من الآية هو تشريع الرجوع في مقام التخاصم إلى الرسول باعتباره منصوبا من الله عز وجل ، ومن ينصبه الرسول من أولي الامر لفض خصوماتهم ، أي إلى أشخاص القائمين بالحكم بأمر الله ، أو قل إلى أشخاص الولاة ومن يعينونهم لفض الخصومات . ومن هنا أعطي لحكم الحاكم أهمية كبرى في الاسلام ، حتى جعل الراد عليه رادا على الله ، وهو على حد الشرك بالله كما طفحت بذلك كثير من الروايات . وعلى هذا ، فالآية أجنبية عن جعل الحجية لاي مصدر من مصادر التشريع قياسا أو غير قياس ، وموردها الرجوع إلى من له حق القضاء
333
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 333