نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 326
لا تقع تحت إرادة المشرع وتشريعه ، فإذا صح هذا ، اتضح عدم إمكان تصرف الشارع في هذا القسم من القياس ، لان الحجية له من الأمور العقلية التكوينية - إن صح هذا التعبير - وهي غير واقعة ضمن نطاق قدرته كمشرع وان وقعت ضمن نطاقها كمكون ، واذن لا بد من تأويل ما ورد من الردع عن الاخذ بالقياس حتى إذا أنهى إلى القطع . ولعل أجمل ما يمكن ان يذكر في هذا المجال من التوجيه ، هو ان الشارع إن لم يمكنه التصرف في حجية العلم أو طريقتيه ، إلا أنه يمكنه التصرف بحكمه فيرفعه عن المكلف على تقدير المصادفة للواقع كأن يقول : إن أحكامي التي تنتهون إليها من طريق القياس ، لا أريدها منكم ولا أؤاخذكم على تركها ، وتكون أشبه بالاحكام التي يبدل واقعها إذا طرأ عليها عنوان ثانوي ، وذلك لما يعلم الشارع المقدس من كثرة تفويت الأقيسة لمصالح المكلفين وحرمانهم منها . والذي يهون الامر أنه ليس في الأدلة الرادعة عن الاخذ بالقياس ما هو صريح الردع عن هذا القسم من الأقيسة ، اللهم إلا ما يبدو من رواية أبان ، يقول أبان : ( قلت لابي عبد الله : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع امرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنين ؟ قال : عشرون . قلت قطع ثلاثا ؟ قال : ثلاثون . قلت قطع أربعا ؟ قال : عشرون . قلت : سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قال ، ونقول : ان الذي قاله الشيطان ، فقال ( عليه السلام ) مهلا يا أبان ! هذا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى النصف ، يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة
326
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 326