نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 314
ويجتهد في تحقيقها في الفرع ( 1 ) ) ، ومثل له بالاجتهاد في القبلة وهو معلوم بالنص ، والاجتهاد إنما يكون في تشخيص القبلة من بين الجهات ، وكذلك تعيين الامام ، والعدل ، ومقدار الكفايات في النفقات ونحوها . ثانيهما : ( ما عرف علة الحكم فيه بنص أو إجماع ، فيبين المجتهد وجودها في الفرع باجتهاده مثل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الهرة انها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات جعل الطواف علة ، فيبين المجتهد باجتهاده وجود الطواف في الحشرات من الفأرة وغيرها ليلحقها بالهر في الطهارة ، فهذا قياس جلي قد أقر به جماعة ممن ينكر القياس ( 2 ) ) . والأول من النوعين موضع اتفاق المسلمين على الاخذ به ، إلا أن اعتباره من قبيل تحقيق المناط مما لا يعرف له وجه ، لأنه لا يزيد على كونه اجتهادا في مقام تشخيص صغريات موضوع الحكم الكبروي ، وليس هو اجتهادا في تشخيص علة الأصل في الفرع لينتظم في هذا القسم ، فعده قسما من تحقيق المناط لا يبدو له وجه ، ولقد استدرك بعد ذلك فنفى هذا القسم من تحقيق المناط عن القياس لان ( هذا متفق عليه ، والقياس مختلف فيه ( 3 ) ) والأنسب تعليله بعدم انطباق مفهوم القياس عليه ، لان الاتفاق والاختلاف لا يغير من واقع الأشياء إذا كان مفهومها متسعا له ، ثم علل سر الاتفاق عليه - فيما يبدو - بأن ( هذا من ضرورة كل شريعة ، لان التنصيص على عدالة كل شخص وقدر كفاية الاشخاص لا يوجد ( 4 ) ) ، وكأن مراده أن جميع القضايا الشرعية إنما وردت على سبيل القضايا الحقيقية لا القضايا الخارجية ، فلا تتكفل تشخيص وتعيين موضوعاتها خارجا ، وإنما يترك تشخيص الموضوعات إلى المكلفين أنفسهم بالطرق والقواعد المجعولة من قبل الشارع لذلك ، ومن
( 1 - 2 - 3 - 4 ) روضة الناظر ، ص 146 وما بعدها .
314
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 314