نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 259
ما أجمعوا عليه من الاحكام نجعل ما اتبعه من الحكم غير المجمع عليه واليا عليه يوم القيمة ، وأي معنى لمثل هذا النوع من الكلام . والظاهر أن مضمون الآية : أن من يشاقق الرسول ويخالف المؤمنين في اتباعه ، ويتبع غيره من رؤساء الأديان والنحل الأخرى ، نوله ما تولى ، أي أننا نربط مصيره يوم القيمة بمصير من تولاه ، فيكون مساقها أشبه بمساق الآية الأخرى ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم [1] ) ، وحينئذ تكون أجنبية عن مفاد جعل الحجية للاجماع . وأظن أننا بهذا المقدار ، نكتفي عن مناقشة المراد من كلمة : غير والألف واللام في المؤمنين ، وغير ذلك مما ذكروه في مناقشة هذه الآية وأكثرها غير تام [2] . الثانية : قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس [3] ) ، بتقريب : ( ان الوسط هو العدل والخيار والعدل والخيار لا يصدر عنه إلا الحق ، والاجماع صادر عن هذه الأمة ، العدول الخيار فليكن حقا [4] ) وهذه الدلالة لو تمت للآية ، فهي لا تزيد على أكثر من اثبات العدالة لهم لا العصمة ، والذي ينفع في المقام إنما هو اثبات العصمة لهم لا العدالة ، ليتم حكايتها عن الحكم الواقعي . إذ العدل لا يمتنع صدور غير الحق منه ولو فرض فإنما ( يلزم صدور الحق منه بطريق الظاهر فيما طريقه الصدق والكذب ، وهو نقل الاخبار وأداء الشهادات ، أما فيما طريقه الخطأ والصواب في استخراج الاحكام
[1] الاسراء / 71 . [2] راجع الطوفي في مناقشاته لها ، ص 100 وما بعدها من رسالته المنشورة في مصادر التشريع الاسلامي ، والشيخ الطوسي في العدة ، ص 234 وما بعدها . [3] البقرة / 143 . [4] الطوفي في رسالته السابقة ، ص 103 .
259
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 259