نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 214
الاحكام القطعية محدودة جدا إن لم تكن معدومة . والاحكام المعروفة بضروريات الدين كالصوم ، والصلاة ، والحج ، وأمثالها ، وإن ثبتت لها الضرورة القطعية ، إلا أن ثبوتها لها إنما هو ثبوت في الجملة لا في جميع الخصوصيات ، ولو جردت من الخصوصيات الثابتة بالامارات المعتبرة لتحولت إلى واقع لا تقره جميع المذاهب الاسلامية ، فضلا عن إنكار كونه من الضروريات ، على أن الاسلام ليس هو هذه الضروريات فحسب كما هو ثابت بالبداهة . والرجوع إلى الاستصحاب وهو في رتبة سابقة على البراءة كما سبق بيانه ، ويأتي مناقش صغرى وكبرى ، أما الصغرى فلاحتياجه إلى حالة سابقة معلومة وشك طارئ عليها ، وهو نادر ما يقع في الأحكام الكلية الثابتة بالضرورة ، وفي غيرها لا علم بحالة سابقة ، كما هو الفرض ، وأما الكبرى فللشك في حجية مثل هذا الاستصحاب لرجوعه إلى ما يدور أمره بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، لان الحكم المجعول إن كان واسع المنطقة إلى هذا الزمان ، فهو مقطوع البقاء ، وإن كان ضيق المنطقة فهو مقطوع الارتفاع ، فما هو الحكم المعلوم اذن ليستصحب بقاؤه ؟ وأصالة عدم النسخ إن رجعت إلى الاستصحاب فحسابها نفس هذا الحساب ، وسيأتي فيها الكلام مفصلا . اللهم إلا أن يدعي أن مراده هنا من الاستصحاب استصحاب عدم الجعل قبل البعثة ، أو استصحاب عدم الحكم المجعول في حقه حال الصغر ، ولكن الاشكال في جريان هذين الاستصحابين جار أيضا إما لعدم الموضوع فعلا لعدم مشاهدتنا للحالتين : حالة ما قبل البعثة ، وحالة ما بعدها ، لنجري في حقنا استصحاب الحالة السابقة ، لو أريد استصحاب العدم بالنسبة لحكمنا الخاص ، أما لو أريد استصحاب عدم
214
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 214