نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 125
فقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق [1] ) ، وربما كان من ردود الفعل لموقف قريش هذا من السنة قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يحذر من مغبة تركها : ( لا ألفين أحدكم على أريكته يأتيه الامر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه [2] ) ، وقد حاولوا بعد ذلك أن تصبغ هذه الدعوة الهادمة بصبغة علمية على يد أتباعهم بعد حين ، فاستدلوا لها بأن القرآن نزل تبيانا لكل شئ ، وأمثالها من الأدلة التي ذكرها الشافعي في كتابه الأم ورد عليها بأبلغ رد ، وخلاصة ما جاء في رده : ( إن القرآن لم يأت بكل شئ من ناحية ، وفيه الكثير مما يحتاج إلى بيان من ناحية أخرى ، وسواء في ذلك العبادات والمعاملات ، ولا يقوم بذلك إلا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بحكم رسالته التي عليه ان يقوم بها ، وفي هذا يقول الله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3 ) ) ، ثم يقول : ( لو رددنا السنة كلها لصرنا إلى أمر عظيم لا يمكن قبوله ، وهو أن من يأتي بأقل ما يسمى صلاة أو زكاة ، فقد أدى ما عليه ، ولو صلى ركعتين في كل يوم أو أيام إذ له أن يقول ما لم يكن فيه كتاب الله ، فليس على أحد فيه فرض ، ولكن السنة بينت لنا عدد الصلوات في اليوم وكيفياتها ، والزكاة وأنواعها ومقاديرها ، والأموال التي تجب فيها ( 4 ) ) .
[1] المدخل للفقه الاسلامي ، ص 184 ، نقلا عن ابن عبد البر في جامعه ، وأبي داود في سننه ، والحاكم ، وغيرهم . [2] مصطفى الزرقا ، في كتابه ، في الحديث النبوي ، ص 16 ط / 2 ، وبمضمونه وردت عدة أحاديث اقرأها في الموافقات ، ج / 4 ص 15 . ( 3 - 4 ) اقرأ هذا الملخص وتتمته في كتاب ( تاريخ الفقه الاسلامي ) للدكتور محمد يوسف موسى ، ص 229 .
125
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 125