نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 400
مفسده وأصحابها معذورون ، واما أن لا يكونوا على حجة ، وهؤلاء لا حساب لنا معهم لتمردهم على أصل الشريعة في عدم الركون في تصرفاتهم على أساس ، وكونهم يستغلون الرخص لتبرير أعمالهم أمام الرأي العام فإنما هو من قبيل الخداع والتمويه ، ولو لم تكن هناك رخص لارتكبوا هذه الاعمال والتمسوا لها مبررات غير هذه . وكون الاختلاف مانعا من دخول أهل الذمة إلى الاسلام هو الآخر لا يخلو من غرابة ، فان هؤلاء ان كانوا على درجة من الثقافة عرفوا ان هذا المقدار من الاختلاف مبرر في جميع الشرائع ، بل هو مما تقتضيه الطبيعة البشرية لاستحالة اتفاق الناس في فهم جميع ما يتصل بشؤون شرائعهم ، بل جميع ما يتصل بشؤونهم الحياتية وغيرها ، ومتى منع الاختلاف أحدا من الدخول في الاسلام ؟ ! وهناك أدلة أخرى له لا تستحق ان تعرض ويطال فيها الحديث وأجوبتها تعرف مما سبق ان عرضناه في مبحث القياس . فغلوا الطوفي في استعمال المصالح المرسلة وتقديمها على النصوص والاجماع لا يستقيم أمره بحال . نفاة الاستصلاح وأدلتهم : أما نفاة الاستصلاح وفي مقدمتهم الشافعي فأهم ما استدلوا به : 1 - ايمانهم بكمال الشريعة واستيفائها لحاجات الناس ( ولو كانت مصالح الناس تحتاج إلى أكثر مما شرعه ومما أرشد إلى الاهتداء به لبينه ولم يتركه لأنه سبحانه قال على سبيل الاستنكار : ( أيحسب الانسان ان يترك سدى [1] ) .