نام کتاب : الأصول الأصيلة نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 117
لا يستفتى من الله بصفاء سره وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال لان من أفتى فقد حكم ، والحكم لا يصح الا باذن من الله وبرهانه ، ومن حكم بالخبر بلا معاينة ( 1 ) فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه ، قال النبي ( ص ) : أجرأكم بالفتيا أجرأكم على الله عز وجل ، أو لا يعلم المفتي انه هو الذي يدخل بين الله وبين عباده وهو الحائل بين الجنة والنار ، قال سفيان بن عيينة : كيف ينتفع بعلمي غيري وانا قد حرمت نفسي نفعها ؟ ! ولا تحل الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق الا لمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي . قال ( ص ) : وذلك لربما ولعل ولعسى لان الفتيا عظيمة . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) لقاض : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ - قال : لا ، قال : فهل أشرفت على مراد الله عز وجل في أمثال القرآن ؟ - قال : لا ، قال : إذا هلكت وأهلكت . والمفتى يحتاج إلى معرفة معاني القرآن وحقائق السنن وبواطن الإشارات والآداب والاجماع والاختلاف والاطلاع على أصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ، ثم إلى حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ ان قدر . ( انتهى كلامه عليه السلام ) . والظاهر أن هذه الشرائط انما تعتبر في المفتى المحقق دون المقلد ، ويأتي تحقيق القسمين في الأصل العاشر إن شاء الله .
1 - قال المجلسي ( ره ) في البحار : " بيان - قوله : " ومن حكم بالخبر بلا معاينة " اي بلا علم بمعنى الخبر ووجه صدوره وكيفية الجمع بينه وبين غيره " .
117
نام کتاب : الأصول الأصيلة نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 117