responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 99


عملية يرجع إليها في مقام العمل عند الشك في الواقع والحق ، فيخرج
الاستصحاب عن عموم هذه الآيات موضوعا .
وهذا العلاج - طبعا - لا يجري في مثل خبر الواحد ، لأن المقصود به
كسائر الأمارات الأخرى إثبات الواقع وتحصيل الحق .
ولكن مع ذلك نقول : إن خبر الواحد خارج عن عموم هذه الآيات
تخصصا ، كالظواهر التي أيضا حجيتها مستندة إلى بناء العقلاء على ما
سيأتي .
وذلك بأن يقال ، حسبما أفاده استاذنا المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) في
حاشيته على الكفاية ( ج 3 ص 14 ) قال : إن لسان النهي عن اتباع الظن
وأنه لا يغني من الحق شيئا ليس لسان التعبد بأمر على خلاف الطريقة
العقلائية ، بل من باب إيكال الأمر إلى عقل المكلف من جهة أن الظن بما
هو ظن لا مسوغ للاعتماد عليه والركون إليه . فلا نظر في - الآيات
الناهية - إلى ما استقرت عليه سيرة العقلاء بما هم عقلاء على اتباعه من
أجل كونه خبر الثقة ، ولذا كان الرواة يسألون عن وثاقة الراوي للفراغ عن
لزوم اتباع روايته بعد فرض وثاقته ( 1 ) .
أو يقال - حسبما أفاده شيخنا النائيني ( قدس سره ) على ما في تقريرات
الكاظمي ( قدس سره ) ج 3 ص 69 - قال : إن الآيات الناهية عن العمل بالظن لا
تشمل خبر الثقة ، لأن العمل بخبر الثقة في طريقة العقلاء ليس من العمل
بما وراء العلم ، بل هو من أفراد العلم ، لعدم التفات العقلاء إلى مخالفة الخبر
للواقع ، لما قد جرت على ذلك طباعهم واستقرت عليه عادتهم . فهو خارج
عن العمل بالظن موضوعا ، فلا تصلح أن تكون الآيات الناهية عن العمل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نهاية الدراية ، ج 5 ص 34 .

99

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست