responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 84



الواحد أو الاثنين . ولكن يمكن دفع ذلك بأنه لا دلالة في الآية على أنه
يجب في الطائفة أن ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم مجتمعين بشرط
الاجتماع ، فالآية من هذه الناحية مطلقة ، وبمقتضى إطلاقها يكون خبر
الواحد لو انفرد بالإخبار حجة أيضا ، يعني أن العموم فيها أفرادي
لا مجموعي .
تنبيه مهم ( 1 ) :
إن هذه الآية الكريمة تدل أيضا على وجوب قبول فتوى المجتهد
بالنسبة إلى العامي ، كما دلت على وجوب قبول خبر الواحد . وذلك ظاهر ،
لأن كلمة " التفقه " عامة للطرفين . وقد أفاد ذلك شيخنا النائيني ( قدس سره ) - كما
في تقريرات بعض الأساطين من تلامذته - فإنه قال : إن التفقه في العصور
المتأخرة وإن كان هو استنباط الحكم الشرعي بتنقيح جهات ثلاث :
الصدور وجهة الصدور والدلالة ، ومن المعلوم : أن تنقيح الجهتين
الأخيرتين مما يحتاج إلى إعمال النظر والدقة ، إلا أن التفقه في الصدر
الأول لم يكن محتاجا إلا إلى إثبات الصدور ليس إلا ، لكن اختلاف
محقق التفقه باختلاف الأزمنة لا يوجب اختلافا في مفهومه ، فكما أن
العارف بالأحكام الشرعية بإعمال النظر والفكر يصدق عليه " الفقيه "
كذلك العارف بها من دون إعمال النظر والفكر يصدق عليه " الفقيه "
حقيقة ( 2 ) .
وبمقتضى عموم " التفقه " فإن الآية الكريمة أيضا تدل على وجوب
الاجتهاد في العصور المتأخرة عن عصور المعصومين وجوبا كفائيا ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم يرد " مهم " في ط 2 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 ص 110 .

84

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست