responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 80


كافة ، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا
قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * .
إن الاستدلال بهذه الآية الكريمة على المطلوب يتم بمرحلتين من
البيان :
1 - الكلام في صدر الآية : * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) * تمهيدا
للاستدلال ، فإن الظاهر من هذه الفقرة نفي وجوب النفر على المؤمنين
كافة ( 1 ) والمراد من النفر - بقرينة باقي الآية - النفر إلى الرسول للتفقه في
الدين ، لا النفر إلى الجهاد وإن كانت الآيات التي قبلها واردة في الجهاد ،
فإن ذلك وحده غير كاف ليكون قرينة مع ظهور باقي الآية في النفر إلى
التعلم والتفقه . إن الكلام الواحد يفسر بعضه بعضا .
وهذه الفقرة إما جملة خبرية يراد بها إنشاء نفي الوجوب ، فتكون في
الحقيقة جملة إنشائية . وإما جملة خبرية يراد بها الإخبار جدا عن عدم
وقوعه من الجميع إما لاستحالته عادة أو لتعذره اللازم له عدم وجوب
النفر عليهم جميعا ، فتكون دالة بالدلالة الالتزامية على عدم جعل مثل هذا
الوجوب من الشارع . وعلى كلا الحالين فهي تدل على عدم تشريع
وجوب النفر على كل واحد واحد إما إنشاء أو إخبارا .
ولكن ليس من شأن الشارع بما هو شارع أن ينفي وجوب شئ
إنشاء أو إخبارا إلا إذا كان في مقام رفع توهم الوجوب لذلك الشئ أو
اعتقاده . واعتقاد وجوب النفر أمر متوقع لدى العقلاء ، لأن التعلم واجب
عقلي على كل أحد وتحصيل اليقين فيه المنحصر عادة في مشافهة

--------------------------------------------------------------------------

يستفيد بعضهم من الآية النهي عن نفر الكافة . وهي استفادة بعيدة جدا ، وليست كلمة " ما "
من أدوات النهي . إذا ليس لهذه الآية أكثر من الدلالة على نفي الوجوب .

80

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست