responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 59


لا الأحوال ، فلا يكون فرق بين النسخ والتخصيص إلا بالتسمية ( 1 ) .
والجواب : نحن نسلم أن الحكم المنسوخ ينتهي أمده في الواقع والله
عالم بانتهائه ، ولكن ليس معنى ذلك أنه موقت - أي مقيد إنشاء بالوقت -
بل هو قد أنشئ على طبق المصلحة مطلقا على نحو القضايا الحقيقية ، فهو
ثابت ما دامت المصلحة كسائر الأحكام المنشأة على طبق مصالحها ، فلو
قدر للمصلحة أن تستمر لبقي الحكم مستمرا ، غير أن الشارع لما علم
بانتهاء أمد المصلحة رفع الحكم ونسخه .
وهذا نظير أن يخلق الله الشئ ثم يرفعه بإعدامه ، وليس معنى ذلك أن
يخلقه موقتا على وجه يكون التوقيت قيدا للخلق والمخلوق بما هو
مخلوق وإن علم به من الأول أن أمده ينتهي .
ومن هنا يظهر الفرق جليا بين النسخ والتخصيص ، فإنه في التخصيص
يكون الحكم من أول الأمر أنشئ مقيدا ومخصصا ، ولكن اللفظ كان عاما
بحسب الظاهر ، فيأتي الدليل المخصص فيكون كاشفا عن المراد ، لا أنه
مزيل ورافع لما هو ثابت في الواقع . وأما في النسخ فإنه لما أنشئ الحكم
مطلقا فمقتضاه أن يدوم لو لم يرفعه النسخ ، فالنسخ يكون محوا لما هو
ثابت * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت . . . ) * ( 2 ) لا أن الدوام والاستمرار مدلول
لظاهر الدليل بحسب إطلاقه وعمومه والمنشأ في الواقع الحكم الموقت ثم
يأتي الدليل الناسخ فيكشف عن المراد من الدليل الأول ويفسره ، بل
الدوام من اقتضاء نفس ثبوت الحكم من دون أن يكون لفظ دليل الحكم
دالا عليه بعموم أو إطلاق .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم نظفر به بالتقرير المذكور ، راجع المستصفى : ج 1 ص 111 ، ونهاية الوصول في علم
الأصول ، الورقة 97 ، والفصول الغروية : ص 238 .
( 2 ) الرعد : 39 .

59

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست