responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 57


1 - قيل : إن المرفوع في النسخ إما حكم ثابت أو ما لاثبات له ،
والثابت يستحيل رفعه ، وما لاثبات له لا حاجة إلى رفعه . وعلى هذا فلابد
أن يؤول النسخ بمعنى رفع مثل الحكم لا رفع عينه ، أو بمعنى انتهاء أمد
الحكم ( 1 ) .
والجواب : أنا نختار الشق الأول ، وهو أن المرفوع ما هو ثابت ، ولكن
ليس معنى رفع الثابت رفعه بما هو عليه من حالة الثبوت وحين فرض
ثبوته حتى يكون ذلك مستحيلا ، بل هو من باب إعدام الموجود [ وكسر
الصحيح ] ( 2 ) وليس إعدام الموجود بمستحيل .
والأحكام لما كانت مجعولة على نحو القضايا الحقيقية ، فإن قوام
الحكم يكون بفرض الموضوع موجودا ، ولا يتوقف على ثبوته خارجا
تحقيقا ، فإذا أنشئ الحكم كذلك فهو ثابت في عالم التشريع والاعتبار
بثبوت الموضوع فرضا ، ولا يرتفع إلا برفعه تشريعا . وهذا هو معنى رفع
الحكم الثابت ، وهو النسخ .
2 - وقيل : إن ما أثبته الله من الأحكام لابد أن يكون لمصلحة أو
مفسدة في متعلق الحكم ، وما له مصلحة في ذاته لا ينقلب فيكون ذا
مفسدة - وكذلك العكس - وإلا لزم انقلاب الحسن قبيحا والقبيح حسنا ،
وهو محال ( 3 ) . وحينئذ يستحيل النسخ ، لأ أنه يلزم منه هذا الانقلاب
المستحيل ، أو عدم حكمة الناسخ أو جهله بوجه الحكمة . والأخيران
مستحيلان بالنسبة إلى الشارع المقدس .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أورده الغزالي بلفظ " فإن قيل " وأجاب عنه ، راجع المستصفى : ج 1 ص 108 .
( 2 ) لم يرد في ط 2 .
( 3 ) ذكره الغزالي وأجاب عنه ، راجع المستصفى : ج 1 ص 108 .

57

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست