responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 52


ومتى صح وأمكن أن تكون الحجية هي المعتبرة أولا وبالذات فما
الذي يدعو إلى فرضها مجعولة ثانيا وبالعرض حتى تكون أمرا انتزاعيا ؟
إلا أن يريدوا من " الانتزاعي " معنى آخر ، وهو ما يستفاد من دليل الحكم
على نحو الدلالة الالتزامية كأن تستفاد الحجية للأمارة من الأمر باتباعها ،
مثل ما لو قال الإمام ( عليه السلام ) : " صدق العادل " الذي يدل بالدلالة الالتزامية
على حجية خبر العادل واعتباره عند الشارع .
وهذا المعنى للانتزاعي صحيح ، ولا مانع من أن يقال للحجية : إنها أمر
انتزاعي بهذا المعنى . ولكنه بعيد عن مرامهم ، لأن هذا المعنى من الانتزاعية
لا يقابل الاعتبارية بالمعنى الذي شرحناه .
وعلى كل حال : فدعوى انتزاعية الحجية - بأي معنى للانتزاعي - لا
موجب لها ، لا سيما أنه لم يتفق ورود أمر من الشارع باتباع أمارة من
الأمارات في جميع ما بأيدينا من الآيات والروايات حتى يفرض أن
الحجية منتزعة من ذلك الأمر .
هذا كل ما أردنا بيانه من المقدمات قبل الدخول في المقصود . والآن
نشرع في البحث عن المقصود ، وهو تشخيص الأدلة التي هي حجة على
الأحكام الشرعية من قبل الشارع المقدس . ونضعها في أبواب :
* * *

52

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست