responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 30


ومن هنا كان هذا الأمر موضع حيرة الأصوليين وبحثهم ، إذ للسائل
- كما سيأتي - أن يسأل : كيف جاز أن تفرضوا صحة الرجوع إلى
الأمارات الظنية مع انفتاح باب العلم بالأحكام ؟ إذ قد يوجب سلوكها
تفويت الواقع عند خطأها ، ولا يحسن من الشارع أن يأذن بتفويت الواقع
مع التمكن من تحصيله ، بل ذلك قبيح يستحيل في حقه .
ولأجل هذا السؤال المحرج سلك الأصوليون عدة طرق للجواب عنه
وتصحيح جعل حجية الأمارات . وسيأتي بيان هذه الطرق والصحيح منها
في البحث 12 ص 40 .
وغرضنا من ذكر هذا التنبيه هو أن هذا التصحيح شاهد على ما أردنا
الإشارة إليه هنا : من أن موطن حجية الأمارات وموردها ما هو أعم من
فرض التمكن من تحصيل العلم وانفتاح بابه ومن فرض انسداد بابه .
ومن هنا نعرف وجه المناقشة في استدلال بعضهم على حجية خبر
الواحد بالخصوص بدليل انسداد باب العلم ، كما صنع صاحب المعالم ( 1 )
فإنه لما كان المقصود إثبات حجية خبر الواحد في نفسه حتى مع فرض
انفتاح باب العلم لا يبقى معنى للاستدلال على حجيته بدليل الانسداد .
على أن دليل الانسداد إنما يثبت فيه حجية مطلق الظن من حيث هو
ظن - كما سيأتي بيانه - فلا يثبت به حجية ظن خاص بما هو ظن خاص .
نعم ، استدل بعضهم على حجية خبر الواحد بدليل الانسداد الصغير ( 2 ) .
ولا يبعد صحة ذلك . ويعنون به انسداد باب العلم في خصوص الأخبار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) معالم الدين : 192 .
( 2 ) إن شئت توضيح المراد من " الانسداد الصغير " وتفصيل الكلام فيه راجع فوائد الأصول
( تقرير أبحاث المحقق النائيني ( قدس سره ) ) ج 3 ص 196 .

30

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست