responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 263


بالمرجوح لعدم إحراز كونه معذرا .
ثالثا : إذا قلنا بأن القاعدة الثانوية الشرعية في المتعارضين هو
" التخيير " - كما هو المشهور - وإن كانت القاعدة الأولية العقلية هي
" التساقط " فلابد أن نرجع إلى مقدار دلالة أخبار الباب . فإن استفدنا منها
التخيير مطلقا حتى مع وجود المرجحات ، فذلك دليل على عدم اعتبار
الترجيح مطلقا بأي مرجح كان . وإن استفدنا منها التخيير في صورة تكافؤ
المتعارضين فقط ، فلابد من استفادة الترجيح من نفس الأخبار ، إما بكل
مزية أو بخصوص المزايا المنصوصة . وقد عرفت أن الشيخ الأعظم
يستفيد منها العموم ( 1 ) .
إذا عرفت ما شرحناه فإنك تعرف أن الحق على كل حال ما ذهب إليه
الشيخ الأعظم - الذي هو مذهب المشهور - وهو الترجيح بكل مزية
توجب أقربية الأمارة إلى الواقع نوعا . وذلك بناء على المختار من أن
القاعدة هي " التساقط " فإنها مخصوصة بما إذا كان المتعارضان متكافئين .
وأما ما فيه المزية الموجبة لأقربية الأمارة إلى الواقع في نظر الناظر ، فإن
بناء العقلاء مستقر على العمل بذي المزية الموجبة للأقربية إلى الواقع ، كما
تقدم . ولا نحتاج بناء على هذا إلى استفادة عموم الترجيح من الأخبار وإن
كان الحق أن الأخبار تشعر بذلك ، فهي تؤيد ما نقول . ولا حاجة إلى
التطويل في بيان وجه الاستفادة منها .
هذا آخر ما أردنا بيانه في مسألة التعادل والتراجيح ، وبقيت هناك
أبحاث كثيرة في هذه المسألة نحيل الطالب فيها إلى المطولات .
والحمد لله رب العالمين ( 2 )

< / لغة النص = عربي >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 ص 780 .
( 2 ) إلى هنا قابلناه بالطبعة الأولى الواصلة إلينا .

263

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست