responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 184



تمهيد :
إن القياس - على ما سيأتي تحديده وبيان موضع البحث فيه - من
الأمارات التي وقعت فيها معركة الآراء بين الفقهاء .
وعلماء الإمامية - تبعا لآل البيت ( عليهم السلام ) - أبطلوا العمل به . ومن الفرق
الأخرى أهل الظاهر المعروفين ب‌ " الظاهرية " أصحاب داود بن خلف إمام
أهل الظاهر - وكذلك الحنابلة - لم يكن يقيمون له وزنا ( 1 ) .
وأول من توسع فيه في القرن الثاني أبو حنيفة - رأس القياسيين - وقد
نشط في عصره وأخذ به الشافعية والمالكية . ولقد بالغ به جماعة فقدموه
على الإجماع ، بل غلا آخرون فردوا الأحاديث بالقياس ، وربما صار
بعضهم يؤول الآيات بالقياس ! .
ومن المعلوم عند آل البيت ( عليهم السلام ) أنهم لا يجوزون العمل به وقد شاع
عنهم : " إن دين الله لا يصاب بالعقول " ( 2 ) و " أن السنة إذا قيست محق
الدين " ( 3 ) بل شنوا حربا شعواء لا هوادة فيها على أهل الرأي وقياسهم
ما وجدوا للكلام متسعا . ومناظرات الإمام الصادق ( عليه السلام ) معهم معروفة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع المستصفى : ج 2 ص 234 ، والعدة : ج 2 ص 650 .
( 2 ) كمال الدين : ص 324 ح 9 .
( 3 ) المحاسن : ج 1 ص 339 ح 96 .

184

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست