responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 138


الثاني مواقع كثيرة من تلك الملازمات ، فأثبتنا بعضها في مثل المستقلات
العقلية ، ونفينا بعضا آخر في مثل مقدمة الواجب ومسألة الضد . أما بعد
ثبوت الملازمة وثبوت الملزوم فأي معنى للشك في حجية العقل ؟ أو
الشك في ثبوت اللازم وهو حكم الشارع ؟
ولكن مع كل هذا وقع الشك لبعض الأخباريين في هذا الموضوع ،
فلابد من تجليته لكشف المغالطة ، فنقول :
قد أشرنا في الجزء الثاني ( ص 270 ) إلى هذا النزاع ، وقلنا : إن مرجع
هذا النزاع إلى ثلاث نواح ، وذلك حسب اختلاف عباراتهم :
الأولى : في إمكان أن ينفي الشارع حجية هذا القطع . وقد اتضح لنا
ذلك بما شرحناه في حجية القطع الذاتية ( ص 22 ) من هذا الجزء ( 1 )
فارجع إليه ، لتعرف استحالة النهي عن اتباع القطع .
الثانية : بعد فرض إمكان حجية القطع هل نهى الشارع عن الأخذ
بحكم العقل ؟ وقد ادعى ذلك جملة من الأخباريين الذين وصل إلينا
كلامهم ( 2 ) مدعين أن الحكم الشرعي لا يتنجز ولا يجوز الأخذ به إلا إذا
ثبت من طريق الكتاب والسنة .
أقول : ومرد هذه الدعوى في الحقيقة إلى دعوى تقييد الأحكام
الشرعية بالعلم بها من طريق الكتاب والسنة . وهذا خير ما يوجه به
كلامهم . ولكن قد سبق الكلام مفصلا في مسألة اشتراك الأحكام بين
العالم والجاهل ( ص 34 من هذا الجزء ) فقلنا : إنه يستحيل تعليق الأحكام

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العبارة في ط الأولى : وقد استرحنا من هذا البحث بما شرحناه من هذا الجزء في حجية
القطع الذاتية ص 16 .
( 2 ) منهم المحدث الاسترآبادي في الفوائد المدنية : ص 29 ، والمحدث البحراني في الحدائق :
ج 1 ص 131 .

138

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست