responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 115


وصل إليهم من رئيسهم وإمامهم يدا بيد ، فإن اتفاقهم مع كثرة اختلافهم في
أكثر المسائل يعلم منه أن الاتفاق كان مستندا إلى رأي إمامهم ، لا عن
اختراع للرأي من تلقاء أنفسهم اتباعا للأهواء أو استقلالا بالفهم . كما
يكون ذلك في اتفاق أتباع سائر ذوي الآراء والمذاهب ، فإنه لا نشك فيها
أنها مأخوذة من متبوعهم ورئيسهم الذي يرجعون إليه .
والذي يظهر أنه قد ذهب إلى هذه الطريقة أكثر المتأخرين ( 1 ) . ولازمها
أن الاتفاق ينبغي أن يقع في جميع العصور من عصر الأئمة إلى العصر
الذي نحن فيه ، لأن اتفاق أهل عصر واحد مع مخالفة من تقدم يقدح في
حصول القطع ، بل يقدح فيه مخالفة معلوم النسب ممن يعتد بقوله ، فضلا
عن مجهول النسب .
4 - طريقة التقرير : وهي أن يتحقق الإجماع بمرأى ومسمع من
المعصوم مع إمكان ردعهم ببيان الحق لهم ولو بإلقاء الخلاف بينهم ، فإن
اتفاق الفقهاء على حكم - والحال هذه - يكشف عن إقرار المعصوم لهم
فيما رأوه وتقريرهم على ما ذهبوا إليه ، فيكون ذلك دليلا على أن ما اتفقوا
عليه هو حكم الله واقعا .
وهذه الطريقة لا تتم إلا مع إحراز جميع شروط التقرير التي قد تقدم
الكلام عليها في مبحث السنة ( 2 ) . ومع إحراز جميع الشروط لا شك في
استكشاف موافقة المعصوم ، بل بيان الحكم من شخص واحد بمرأى
ومسمع من المعصوم مع إمكان ردعه وسكوته عنه يكون سكوته تقريرا
كاشفا عن موافقته . ولكن المهم أن يثبت لنا أن الإجماع في عصر الغيبة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال المحقق الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) : واتفق كل المحققين في أمثال هذه الأزمان على ذلك ،
الرسائل الأصولية : ص 303 .
( 2 ) راجع ص 70 .

115

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست