responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 108



الجزء الثالث ( ص 10 ) ( 1 ) .
ولا عجب في تطرق احتمال الخطأ في اتفاق الناس على رأي ، بل
تطرق الاحتمال إلى ذلك أكثر من تطرقه إلى الاتفاق في النقل ، لأن
أسباب الاشتباه والغلط فيه أكثر .
ثم إن هذا الطريق العقلي أو المعنوي لو تم ، فأي شئ يخصصه
بخصوص الصحابة أو المسلمين أو علماء طائفة خاصة من دون باقي
الناس وسائر الأمم ؟ إلا إذا ثبت من دليل آخر اختصاص المسلمين
أو بعض منهم بمزية خاصة ليست للأمم الأخرى وهي العصمة من الخطأ .
فإذا - على هذا التقدير - لا يكون الدليل على الإجماع إلا هذا الدليل
الآخر الذي يثبت العصمة للأمة المسلمة أو بعضها ، لا الطريق العقلي
المدعى . وهذا رجوع إلى المسلك الأول والثاني ، وليس هو مسلكا
مستقلا عنها .
وبالختام نقول : إذا كانت هذه المسالك الثلاثة لم تتم لنا أدلة على
حجية الإجماع من أصله من جهة أنه إجماع ، فلا يظهر للإجماع قيمة من
ناحية كونه حجة ومصدرا للتشريع الإسلامي ، مهما بالغ الناس في
الاعتماد عليه . وإنما يصح الاعتماد عليه إذا كشف لنا عن قول المعصوم ،
فيكون حينئذ كالخبر المتواتر الذي تثبت به السنة . وسيأتي البحث عن
ذلك .
وأما السؤال الثاني :
فالذي يثيره أن ظاهر تلك المسالك الثلاثة المتقدمة يقضي بأن الحجة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الصفحة 333 من طبعتنا الحديثة .

108

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست