responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 106


الظاهر أن المراد بها أن من يقاتل الرسول ويشاقه ويتبع غير سبيل
المؤمنين في مشايعته ونصرته ودفع الأعداء عنه نوله ما تولى . فكأنه لم
يكتف بترك المشاقة حتى تنضم إليه متابعة سبيل المؤمنين من نصرته
والذب عنه والانقياد له فيما يأمر وينهى . ثم قال : وهذا هو الظاهر السابق
إلى الفهم ( 1 ) .
وهو كذلك كما استظهره . أما الآيات الأخرى فقد اعترف الغزالي
- كغيره - في عدم ظهورها في حجية الإجماع ، فلا نطيل بذكرها ومناقشة
الاستدلال بها .
وأما مسلك السنة : فهي أحاديث رواها بما يؤدي مضمون الحديث
" لا تجتمع أمتي على الخطأ " ( 2 ) وقد ادعوا تواترها معنى ، فاستنبطوا منها
عصمة الأمة الإسلامية من الخطأ والضلالة ( 3 ) فيكون إجماعها كقول
المعصوم حجة ومصدرا مستقلا لمعرفة حكم الله .
وهذه الأحاديث - على تقدير التسليم بصحتها وأنها توجب العلم
لتواترها معنى - لا تنفع في تصحيح دعواهم ، لأن المفهوم من اجتماع
الأمة كل الأمة ، لا بعضها ، فلا يثبت بهذه الأحاديث عصمة البعض من
الأمة ، بينما أن مقصودهم ( 4 ) من الإجماع إجماع خصوص الفقهاء أو أهل
الحل والعقد في عصر من العصور ، بل خصوص الفقهاء المعروفين ، بل
خصوص المعروفين من فقهاء طائفة خاصة وهي طائفة أهل السنة ، بل
يكتفون باتفاق جماعة يطمئنون إليهم ، كما هو الواقع في بيعة السقيفة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المستصفى : ج 1 ص 175 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1303 باب السواد الأعظم ، بلفظ : إن أمتي لا تجتمع على ضلالة .
( 3 ) راجع المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري : ج 2 ص 16 .
( 4 ) في ط الأولى : قصودهم .

106

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست