responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 378


" المحرم " مثل النظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة ، فلا النظر هو مطابق
عنوان " الصلاة " ولا الصلاة مطابق عنوان " النظر إلى الأجنبية " ولاهما
ينطبقان على فعل واحد .
فإن مثل هذا الاجتماع الموردي لم يقل أحد بامتناعه ، وليس
هو داخلا في مسألة الاجتماع هذه . فلو جمع المكلف بينهما بأن نظر إلى
الأجنبية في أثناء الصلاة فقد عصى وأطاع في آن واحد ولا تفسد صلاته .
2 - أن يكون اجتماعا حقيقيا وإن كان ذلك في النظر العرفي وفي
بادئ الرأي ، يعني أنه فعل واحد يكون مطابقا لكل من العنوانين كالمثال
المعروف : الصلاة في المكان المغصوب .
فإن مثل هذا المثال هو محل النزاع في مسألتنا ، المفروض فيه أنه
لاربط لعنوان " الصلاة " المأمور به بعنوان " الغصب " المنهي عنه ، ولكن قد
يتفق للمكلف صدفة أن يجمع بينهما بأن يصلي في مكان مغصوب ،
فيلتقي العنوان المأمور به وهو " الصلاة " مع العنوان المنهي عنه وهو
" الغصب " وذلك في الصلاة المأتي بها في مكان مغصوب ، فيكون هذا
الفعل الواحد مطابقا لعنوان " الصلاة " ولعنوان " الغصب " معا . وحينئذ إذا
اتفق ذلك للمكلف فإنه يكون هذا الفعل الواحد داخلا فيما هو مأمور به
من جهة فيقتضي أن يكون المكلف مطيعا للأمر ممثلا ، وداخلا فيما هو
منهي عنه من جهة أخرى فيقتضي أن يكون المكلف عاصيا به مخالفا .
2 - الواحد : والمقصود منه الفعل الواحد باعتبار أن له وجودا واحدا
يكون ملتقى ومجمعا للعنوانين ، في مقابل المتعدد بحسب الوجود ، كالنظر
إلى الأجنبية والصلاة ، فإن وجود أحدهما غير وجود الآخر ، فإن
الاجتماع في مثل هذا يسمى " الاجتماع الموردي " كما تقدم .
والفعل الواحد بما له من الوجود الواحد إذا كان ملتقى للعنوانين ، فإن
التقاء العناوين فيه لا يخلو من حالتين : إحداهما أن يكون الالتقاء بسبب

378

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست