المسألة الرابعة اجتماع الأمر والنهي تحرير محل النزاع : واختلف الأصوليون من القديم في أنه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحد أو لا يجوز ؟ ذهب إلى الجواز أغلب الأشاعرة وجملة من أصحابنا أولهم الفضل ابن شاذان على ما هو المعروف عنه ، وعليه جماعة من محققي المتأخرين ( 1 ) . وذهب إلى الامتناع أكثر المعتزلة وأكثر أصحابنا ( 2 ) .
( 1 ) قال المحقق القمي ( قدس سره ) : إن القول بجواز الاجتماع هو مذهب أكثر الأشاعرة والفضل بن شاذان ( رحمه الله ) من قدمائنا ، وهو الظاهر من كلام السيد ( رحمه الله ) في الذريعة ، وذهب إليه جلة من فحول متأخرينا كمولانا المحقق الأردبيلي وسلطان العلماء والمحقق الخوانساري وولده المحقق والفاضل المحقق الشيرواني والفاضل الكاشاني ، والسيد الفاضل صدر الدين ، وأمثالهم - رحمهم الله تعالى - بل ويظهر من الكليني - حيث نقل كلام الفضل بن شاذان في كتاب الطلاق ولم يطعن عليه - رضاؤه بذلك ، بل ويظهر من كلام الفضل أن ذلك كان من مسلمات الشيعة وإنما المخالف فيه كان من العامة ، كما أشار إلى ذلك العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في كتاب بحار الأنوار أيضا ، وانتصر هذا المذهب أيضا جماعة من أفاضل المعاصرين ، قوانين الأصول : ج 1 ص 140 . ( 2 ) في تقريرات الشيخ الأعظم الأنصاري : فذهب أكثر أصحابنا وجمهور المعتزلة وبعض الأشاعرة - كالباقلاني - إلى الامتناع ، بل عن جماعة - منهم العلامة والسيد الجليل في إحقاق الحق والعميدي وصاحبي المعالم والمدارك وصاحب التجريد - الإجماع عليه ، بل ادعى بعضهم الضرورة ، وليس بذلك البعيد ، مطارح الأنظار : ص 129 .