الحج عندها . وذلك نظير الفوت في قوله ( عليه السلام ) : " اقض ما فات كما فات " ( 1 ) فإنه لا يجب تحصيله لأجل امتثال الأمر بالقضاء ، بل إن اتفق الفوت وجب القضاء . - 5 - المقدمة الداخلية تنقسم المقدمة الوجودية إلى قسمين : داخلية ، وخارجية . 1 - المقدمة الداخلية ، هي جزء الواجب المركب ، كالصلاة . وإنما اعتبروا الجزء مقدمة فباعتبار أن المركب متوقف في وجوده على أجزائه ، فكل جزء في نفسه هو مقدمة لوجود المركب ، كتقدم الواحد على الاثنين . وانما سميت " داخلية " فلأجل أن الجزء داخل في قوام المركب ، وليس للمركب وجود مستقل غير نفس وجود الأجزاء . 2 - المقدمة الخارجية ، وهي كل ما يتوقف عليه الواجب وله وجود مستقل خارج عن وجود الواجب . والغرض من ذكر هذا التقسيم هو بيان أن النزاع في مقدمة الواجب هل يشمل المقدمة الداخلية أو أن ذلك يختص بالخارجية ؟ ولقد أنكر جماعة شمول النزاع للداخلية ( 2 ) . وسندهم في هذا الإنكار أحد أمرين : الأول : إنكار المقدمية للجزء رأسا ، باعتبار أن المركب نفس الأجزاء بالأسر ، فكيف يفرض توقف الشئ على نفسه ؟
( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 274 ، ح 1087 وفيه : فاقض ذلك كما فاتك . ( 2 ) نقله شارح المعالم عن محكي بعض الأفاضل ، راجع هداية المسترشدين : ص 217 . وقد أنكره أيضا جمع من الأعلام ، منهم المحقق الخراساني في كفاية الأصول : ص 115 ، والمحقق النائيني على ما في فوائد الأصول : ج 1 ص 268 ، والمحقق العراقي على ما في نهاية الأفكار : ج 1 ص 262 .