وهداه اطلاعه على أحوال الرجال من خلال تجربته العلمية في تأليفه الكتاب المذكور ، إلى استخلاص واقع هذه الأحوال وتنويعها تنويعا يلتقي وطبيعة تنويع الأسانيد وفق أحوال الرجال ، ذلك أن في رجال الحديث : أ - الامامي العادل . ب - الامامي الممدوح . ج - غير الامامي لكنه موثق . د - ضعيف الحال أو مجهوله . ولأنه رأى أن أحوال رجال الأسانيد لا تخرج عن هذه : 1 - فقد يأتي سند كل رواته إماميون عدول . 2 - وقد يأتي سند كل رواته إماميون ، ولكن فيهم المعدل وفيهم الممدوح . 3 - وقد يأتي سند رواته من الاماميين المعدلين والممدوحين ومن غير الاماميين إلا أنهم موثقون . 4 - وقد يضم السند من هو مجهول الحال أو مضعف . فعمل - لهذا - على تصنيف الأسانيد إلى أربعة ، وسماها : الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف . وهذا التقسيم يساعد - من ناحية عملية - على سهولة ويسر تقويم رجال السند ، ومن ثم تقييم السند . ولعله إلى هذا هدف السيد ابن طاووس . ولعله لهذا أيضا أكده تلميذه العلامة الحلي . وسار عليه كل من جاء بعدهما من علماء المدرسة الأصولية . وفي الطرف الآخر بقي علماء الاخبارية على التقسيم الثنائي الذي تقدم عرضه .