responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 80


2 - المتواتر المعنوي : وهو المعنى المستفاد من تكرره أو الإشارة إليه في أحاديث مختلفة الألفاظ ، وكثيرة كثرة لا يمكن معها تكذيبها ، كأحاديث ظهور المهدي ، فإنها مع اختلاف ألفاظها تلتقي جميعها عند قاسم مشترك أو قدر متيقن ، وهو ظهور المهدي .
ويظهر من خلال الاستقراء الذي أشير إليه في بعض مراجع علم الحديث أن الأحاديث المتواترة تواترا لفظيا قليلة قلة نادرة ، وأكثر ما يوصف من الأحاديث بالتواتر هي من المتواتر المعنوي ، يقول الشهيد الثاني في ( الدراية 14 - 15 ) :
( وهو - أي التواتر - يتحقق في أصول الشرايع كوجوب الصلاة اليومية وأعداد ركعاتها ، والزكاة ، والحج ، تحققا كثيرا ، وفي الحقيقة مرجع إثبات تواترها إلى المعنوي لا اللفظي ، إذ الكلام في الأخبار الدالة عليها كغيرها .
وقليل تحققه في الأحاديث الخاصة المنقولة بالألفاظ المخصوصة لعدم اتفاق الطرفين والوسط فيها ، وأن تواتر مدلولها في بعض الوارد كالأخبار الدالة على شجاعة علي ( ع ) وكرم حاتم ونظائرهما ، فإن كل فرد خاص من تلك الأخبار الدالة على أن عليا ( ع ) قتل فلانا ، وفعل كذا ، غير متواتر ، وكذا الأخبار الدالة على أن حاتما أعطى الفرس الفلانية والجمل والرمح وغيرها ، إلا أن القدر المشترك بينها متواتر تدل عليه تلك الجزئيات المتعددة آحادا بالتضمن .
وعلى هذا نزل ما ادعى المرتضى ( رحمه الله ) ومن تبعه تواتره من الأخبار الدالة على النص وغيره ، إذ لا شبهة في أن كل واحد من تلك الأخبار آحاد .
وقد أومى إلى ذلك في ( المسائل التباينات ) .
ولم يتحقق إلى الآن خبر خاص بلغ حد التواتر حتى قيل - والقائل ابن الصلاح - من سئل عن ابراز مثال لذلك أعياه طلبه ، هذا مع كثرة رواتهم قديما وحديثا ، وانتشارهم في أقطار الأرض ، قال : ( وحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ليس منه ) أي المتواتر ، وأن نقله الآن عدد التواتر وأكثر ، فإن جميع علماء الاسلام ورواة الحديث الآن يروونه ، وهم يزيدون عن عدد التواتر أضعافا مضاعفة ، لأن ذلك

80

نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست