وأول كتاب كتب في حديث أهل البيت ( ع ) عن رسول الله ( ص ) هو ( كتاب علي ) . وقد ورد ذكره بالإشارة إليه والنقل عنه في كتب الرجال والفهارس والحديث والفقه وغيرها . قال عنه شيخنا الطهراني بعنوان ( أمالي سيدنا ونبينا أبي القاسم رسول الله - ص - ) : ( أملاه على أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو كتبه بخطه الشريف . هذا أول كتاب كتب في الاسلام من كلام البشر من إملاء النبي وخط الوصي . وهو كتاب مدرج عظيم يفتح ويقرأ منه على ما ترشدنا إليه أحاديث أهل البيت ( ع ) : نتيمن بذكر حديث واحد منها ، رواه النجاشي في كتابه في ترجمة محمد بن عذافر بإسناده إلى غذافر بن عيسى الصيرفي ، قال : كنت مع الحكم بن عيينة عند أبي جعفر الباقر ( ع ) ، فجعل يسأله الحكم ، وكان أبو جعفر له مكرما ، فاختلفا في شئ ، فقال أبو جعفر : يا بني قم فأخرج كتاب علي ( ع ) ، فأخرج كتابا مدرجا عظيما ، ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، فقال أبو جعفر ( ع ) : هذا خط علي وإملاء رسول الله ( ص ) ، وأقبل على الحكم ، وقال : يا أبا محمد إذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا ، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل . انتهى . وقطعة من هذا ( الأمالي ) موجودة بعينها حتى اليوم في كتب الشيعة - وذلك من فضل الله تعالى - أوردها الشيخ أبو جعفر بن بابويه الصدوق في المجلس السادس والستين من كتاب أماليه ، وهي مشتملة على كثير من الآداب والسنن وأحكام الحلال والحرام ، يقرب من ثلاثمائة بيت ، رواها بإسناده إلى الإمام الصادق ( ع ) بروايته عن آبائه الكرام ، وقال الصادق في آخره : إنه جمعه من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله ( ص ) وخط علي بن أبي طالب ( ع ) ) [1] .