وذلك استنادا إلى قول الشيخ الصدوق نفسه في ( الفقيه : باب صوم التطوع وثوابه ) ونصه : ( وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمذاني ، وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك ، غير صحيح ) . والاجتهاد غير الشهادة حيث تكون حجة على الغير ، وهو لا يكون كذلك ، يقول استاذنا السيد الخوئي : ( إن إخبار الشيخ الصدوق عن صحة رواية وحجيتها إخبار عن رأيه ونظره ، وهذا لا يكون حجة في حق غيره ) . 3 - من خطبة التهذيب : ( وأذكر مسألة ، مسألة فاستدل عليها ، إما من ظاهر القرآن ، أو من صريحه ، أو فحواه ، أو دليله ، أو معناه ، وإما من السنة المقطوع بها ، من الأخبار المتواترة ، أو الأخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها ، وإما من إجماع المسلمين إن كان فيها ، أو إجماع الفرقة المحقة ، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك ، وأنظر فيما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادها ، وأبين الوجه فيها ، إما بتأويل أجمع بينها وبينها ، أو أذكر وجه الفساد فيها ، إما من ضعف إسنادها ، أو عمل العصابة بخلاف متضمنها ، فإذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بينت أن العمل يجب أن يكون بما يوافق دلالة الأصل ، وترك العمل بما يخالفه ، وكذلك إن كان الحكم مما لا نص فيه على التعيين حملته على ما يقتضيه الأصل ، ومهما تمكنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في إسنادها فإني لا أتعداه ، وأجتهد أن أروي في معنى ما أتأول الحديث عليه حديثا آخر يتضمن ذلك المعنى ، إما من صريحه ، أو فحواه ، حتى أكون عاملا على الفتيا والتأويل بالأثر ، وإن كان هذا مما لا يجب علينا لكنه مما يؤنس بالتمسك بالأحاديث ، وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب ، وأوضح إيضاحا لا يلتبس الوجه علي أحد ممن نظر فيه ) . وهذا النص - على طوله - ليس فيه أي تصريح من مؤلفه بأن ما في كتابه