فخذ أمه ، في حديث طويل يرويه المفضل بن عمر الجعفي [1] عن الإمام الصادق ( ع ) نقتطف منه ما يلي : ( فقال المفضل : أخبرني يا مولاي عن ميلاد الأوصياء . فقال الصادق : أول العجب أن أمهات الأوصياء ذكور ، لا إناث . قلت : يا مولاي ، سبحان الله ، كيف ذلك ؟ ! قال الصادق ( ع ) : إن الملائكة هم في صورة النساء . . . فقال الصادق : إن الله أنشأ أبدان الأوصياء أفخاذا إلى الملائكة حتى يبلغوا المدى ، هذا مع طهارة الملائكة ، كما أخبرتك ، فإذا أراد الله إظهار الامام في الظاهر ، تأديبا لهذا الخلق أرسل روحا من عنده ، فيدخل في المولود الذي قد يتطهر من كل دنس ، ولم يزاحمه رحم ، ولكن تدخل الروح فيه تأديبا للناس ، وظهورا للحق ) . و - أن يحتوي متن الحديث إسرائيليات تخالف العقيدة الاسلامية . نحو ما روي في الصحيحين ( البخاري ومسلم ) : ( عن أنس ( رض ) عن النبي ( ص ) قال : يلقى في النار ، وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع الله قدمه ، فتقول : قط ، قط ) . . و ( عن أبي هريرة ، وأكثر ما يوقفه أبو سفيان ، يقال لجهنم : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط ، قط ) [2] . ز - أن يحتوي متن الحديث فكرة من أفكار الغلو .
[1] قال فيه ابن الغضائري : ( ضعيف ، متهافت ، مرتفع القول ، خطابي ) . وقال النجاشي : ( فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به ، وقيل : إنه كان خطابيا ، وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها ) - انظر : ترجمته في ( تنقيح المقال ) . لم أقف فيما بين يدي من كتب رجالية على نسبة كتاب ( الهفت ) إليه . وإذا صحت نسبته إليه فمن غير شك يصح فيه ما قاله ابن الغضائري . على أن الكتاب المذكور لا ارتياب في أنه مكذوب على الإمام الصادق وموضوع لنشر الغلو ، فلا يجوز الاعتقاد بمحتوياته ولا الاعتماد عليه أو الركون إليه . [2] تأملات في الصحيحين 202 .