responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 35


العليا للفكر ) [1] .
وهي نظرية الفلاسفة الإسلاميين بصورة عامة ، والتي أطلق عليها أستاذنا الشهيد الصدر عنوان ( نظرية الانتزاع ) في كتابه ( فلسفتنا ) [2] وأعطى عنها بقولة : ( وتتلخص هذه النظرية في تقسيم التصورات الذهنية إلى قسمين :
أ - تصورات أولية .
ب - وتصورات ثانوية .
فالتصورات الأولية هي الأساس التصوري للذهن البشري ، وتتولد هذه التصورات من الإحساس بمحتوياتها بصورة مباشرة ، فنحن نتصور الحرارة لأننا أدركناها باللمس ، ونتصور اللون لأننا أدركناه بالبصر ، ونتصور الحلاوة لأننا أدركناها بالذوق ، ونتصور الرائحة لأننا أدركناها بالشم . وهكذا جميع المعاني التي ندركها بحواسنا ، فإن الإحساس بكل واحد منها السبب في تصوره ووجود فكرة عنه في الذهن البشري .
وتتشكل من هذه المعاني القاعدة الأولية للتصور وينشئ الذهن بناء على هذه القاعدة التصورات الثانوية ، فيبدأ بذلك دور الإبتكار والإنشاء ، وهو الذي تصطلح عليه هذه النظرية بلفظ ( الانتزاع ) فيولد الذهن مفاهيم جديدة من تلك المعاني الأولية .
وهذه المعاني الجديدة خارجة عن طاقة الحس ، وإن كانت مستنبطة ومستخرجة من المعاني التي يقدمها الحس إلى الذهن والفكر .
وهذه النظرية تتسق مع البرهان والتجربة ، ويمكنها أن تفسر جميع المفردات التصورية تفسيرا متماسكا .
فعلى ضوء هذه النظرية نستطيع أن نفهم كيف انبثقت مفاهيم العلة والمعلول ، والجوهر والعرض ، والوجود ، والوحدة ، في الذهن البشري .



[1] موسوعة الفلسفة 2 / 74 .
[2] انظر : ص 61 - 62 من ط 13 لسنة 1402 ه‌ - 1982 م .

35

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست