هذا من حيث اللغة . وعلميا للعقل أكثر من معنى نستطيع أن نوجزها مدرجة تحت العناوين التالية : 1 - العقل الشرعي : وهو ما يميز به بين الحق والباطل ، والصواب من الخطأ ، والنافع من الضار . وسميته شرعيا لأنه هو الذي يعتبر شرطا في التكليف والخطابات الشرعية ، وترتب الأحكام القانونية عليه في التشريعات الوضعية . وهو الذي ورد ذكره في الحديث ، ففي الصحيح عن أبي جعفر الباقر ( ع ) : ( لما خلق الله العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، ولا أكملتك إلا فيمن أحب ، أما إني إياك آمر ، وإياك أنهى ، وإياك أعاقب ، وإياك أثيب ) [1] . 2 - العقل الفلسفي : وأعني به المبادئ العقلية ( الفلسفية ) التي يلتقي عندها العقلاء جميعا ، وهي : مبدأ العلية ، ومبدأ استحالة التناقض ، واستحالة الدور ، واستحالة التسلسل . وسميته فلسفيا لأنه هو الذي يقول ببداهة وضرورة هذه المبادئ ، وهي مما يدرس ويؤكد عليه في الفلسفة ، وعليه يقوم المنهج العقلي الذي يتخذ من الدرس الفلسفي مجالا له . 3 - العقل الإجتماعي : وأريد منه المبادئ العقلية التي تطابقت واتفقت عليها آراء الناس العقلاء