responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 227


بينهم ) [1] ، وقال عليه السلام : " كونوا عباد الله إخوانا " .
ومن تأمل ما حدث بين أئمة المذاهب من التشاجر والتنافر ، علم صحة ما قلنا ، حتى أن المالكية استقلوا بالمغرب ، والحنفية بالمشرق ، فلا يقار أحد المذهبين أحدا من غيره في بلاده إلا على وجه ما ، وحتى بلغنا أن أهل جيلان من الحنابلة إذا دخل إليهم حنفي قتلوه ، وجعلوا ماله فيئا حكمهم في الكافر ، وحتى بلغنا أن بعض بلاد ما وراء النهر من بلاد الحنفية ، كان فيه مسجد واحد للشافعية وكان والي البل يخرج كل يوم لصلاة الصبح فيرى ذلك المسجد فيقول : أما آن لهذه الكنيسة أن تغلق ؟ فلم يزل كذلك ، حتى أصبح يوما وقد سد باب ذلك المسجد بالطين واللبن فأعجب الوالي ذلك " .
" ثم إن كلا من أتباع الأئمة ، يفضل إمامه على غيره في تصانيفهم ومحاوراتهم حتى رأيت حنفيا صفف مناقب أبي حنيفة ، فافتخر فيها بأتباعه ، كأبي يوسف ومحمد وابن المبارك ونحوهم ، ثم قال : يعرض بباقي المذاهب :
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع وهذا شبيه بدعوى الجاهلية وغيره كثير ، وحتى أن المالكية يقولون :
الشافعي غلام مالك ، والشافعية يقولون : أحمد بن حنبل غلام الشافعي ، والحنابلة يقولون : الشافعي غلام أحمد بن حنبل .
" وقد ذكره أبو الحسن القرافي في الطبقات من أتباع أحمد " .
" والحنفية يقولون : إن الشافعي غلام أبي حنيفة لأنه غلام محمد بن الحسن ، ومحمد غلام أبي حنيفة " ، قالوا لولا أن الشافعي من أتباع أبي حنيفة لما رضينا أن ننصب معه الخلاف . وحتى أن الشافعية يطعنون بأن أبا حنيفة من الموالي ، وأنه ليس من أئمة الحديث ، وأحوج ذلك الحنفية إلى الطعن في نسب الشافعي وأنه ليس قرشيا بل من موالي قريش ، ولا إماما في



[1] الأنفال / 63 .

227

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست