responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 224


ومن يرجع إليهم بالتقليد .
وأما المناقشة في الكبرى فلعدم حجية مثل هذه السيرة أو الإجماع على أمثال هذه الأدلة ، لأن هذه التصرفات غير معللة على ألسنتهم ، وما يدرينا أن الباعث على صدورها هو إدراك المصالح من قبلهم ، والسيرة مجملة لا لسان لها لنتمسك به ، وغاية ما يمكن أن تدل عليه هو حجية نفس ما قامت عليه من أفعال لو كانت مثل هذا السيرة من الحجج التي يركن إليها لا حجية مصادرها المتخيلة ، على أن هذه التصرفات - كما سبقت الإشارة إليها - جار أكثرها على مخالفة النصوص لأمور اجتهادية لا نعرف اليوم عواملها وبواعثها الحقيقية ، وفيما سبق عرضه في مبحث القياس ما يغني عن إطالة الحديث .
الاستدلال بحديث لا ضرر :
وقد تبناه الطوفي وقرب دلالته - بعد أن أطال الحديث في سنده - بقوله :
" وأما معناه فهو ما أشرنا إليه من نفي الضرر والمفاسد شرعا ، وهو نفي عام إلا ما خصصه الدليل ، وهذا يقتضي تقديم مقتضى هذا الحديث على جميع أدلة الشرع ، وتخصيصها به في نفي الضرر وتحصيل المصلحة لأنا لو فرضنا أن بعض أدلة الشرع تضمن ضررا ، فإن نفيناه بهذا الحديث كان عملا بالدليلين ، وإن لم ننفه به كان تعطيلا لأحدهما وهو هذا الحديث ، ولا شك أن الجمع بين النصوص في العمل بها أولى من تعطيل بعضها " [1] . ويقول :
" ثم إن قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا ضرر ولا ضرار يقتضي رعاية المصالح إثباتا والمفاسد نفيا إذ الضرر هو المفسدة فإذا نفاها الشرع لزم إثبات النفع الذي هو المصلحة لأنهما نقيضان لا واسطة بينهما " [2] .
والذي يرد على هذا الاستدلال :
1 - اعتقاده أن نسبة هذا الحديث إلى الأدلة الأولية هي نسبة المخصص مع أن شرائط المخصص أن يكون أخص مطلقا من العام ليصح تقديمه



[1] رسالة الطوفي ، ص 90 .
[2] رسالة الطوفي ، ص 91 .

224

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست