( وكانت تشمل العلوم جميعا ) [1] . ثم انفصلت عنها العلوم الرياضية فسائر العلوم الأخرى ، واقتصرت في دراساتها على الموضوعات التالية : - المعرفة . - الوجود . - القيم الثلاث ( الحق والخير والجمال ) . والعلم الذي اختص بدراسة الحق هو علم المنطق ، والذي اختص بدراسة الخير هو علم الأخلاق ، وبالجمال هو علم الجمال أو الفن . وكان علم المنطق يمثل منهج التفكير حيث يعنى بدراسة قواعد التعريف وقواعد الاستدلال وقواعد تنظيم العلوم ، التي استقلت - هذه الأخيرة - فيما بعد باسم ( مناهج البحث ) . فمناهج البحث التي ولدت في أحضان الفلسفة كانت فرعا من المنطق . ولأن الفلسفة تقوم على أساس من التفكير العقلي ، ويتوصل إلى نظرياتها وآرائها عن طريقه كان منهجها المنطقي عقليا أيضا . فكانت الفكر المرحلي الذي تمخض عن المنهج العقلي . وأخيرا ، استقل علم المنطق عن الدرس الفلسفي ، وكذلك استقل علم الأخلاق عنها ، وتبعهما في ذلك علم الجمال ، فأصبح كل واحد من هؤلاء الثلاثة علما مستقلا بذاته . واختصت الفلسفة بدراسة ( المعرفة ) و ( الوجود ) . ثم وبعد ذلك انفصلت الدراسات المتأخرة بما يعرف بنظرية المعرفة . واقتصرت الفلسفة على دراسة ( ما بعد الطبيعة ) أو ما يعرف ب ( الميتافيزيقا Metaphysics ) .