الفن Art : ومجاله التعبير عما يحدث في النفس ، ولذا عرفه ( المعجم الفلسفي ) بأنه ( تعبير خارجي عما يحدث في النفس من بواعث وتأثرات بواسطة الخطوط أو الألوان أو الحركات أو الأصوات أو الألفاظ ، ويشمل الفنون المختلفة كالنحت والتصوير ) [1] . ولأن مجاله التعبير عما يحدث في نفس الإنسان فهو بالعلوم الإنسانية ألصق ، وإليها أقرب ، فيأتي - لهذا - منهجه المنهج التجريبي . ملحوظة : وبعد هذا المرور السريع في التعريف لمجالات المعرفة وما يلتقي وطبيعتها من منهج لا بد من الإشارة إلى التالي : 1 - أن المناهج المذكورة هي المناهج العامة ، وعنها تنبثق المناهج الخاصة - كما سيأتي هذا . 2 - إن هذه المناهج العامة قد تتداخل فيشترك أكثر من منهج في دراسة مسألة ما إذا كانت المسألة ذات جوانب متعددة ومختلفة . ولنأخذ مثالا لهذا - بغية الإيضاح - فكرة وجود عوالم أخرى غير عالمنا هذا . فالبحث الفلسفي في ضوء المنهج العقلي يسلمنا إلى النتيجة القائلة بإمكان وجود عوالم أخرى غير عالمنا هذا ، لأن القول بالفكرة لا يلزم منه الوقوع في غائلة الدور أو التسلسل أو التناقض . والبحث الديني يوصلنا إلى وقوع أو تحقق وجود عوالم أخرى غير عالمنا هذا ، لما ورد في حديث جابر الجعفي عن الإمام محمد الباقر ( ع ) : ( لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله لم يخلق بشرا