يجوز للإنسان أن يصدق سوى الأشياء التي يقرها العقل ، وتؤكدها التجربة ) [1] . ومهد به لهيمنة المنهج التجريبي على أبحاث الفلسفة وانهزام المنهج العقلي أمامه ، كيف نلزم بالتزام المنهج العقلاني في الدرس الفلسفي ؟ ! . نقول في جواب عن هذا : إننا إذا أدركنا أن الثورة الثقافية في أوروبا التي أتت على الموروث الفلسفي فبددته ، وربما حطمت الكثير منه إن لم نقل كله ، لم تمس شيئا منه مما هو موجود لدينا في مدونات الدراسات الإسلامية . ذلك أن الفلسفة الإسلامية ، وكذلك التراث الفلسفي الإغريقي الموجود عندنا ، ومثلهما علم الكلام ، لا تزال جميعها عقلانية الفكر وعقلانية المنهج ، وتدرس وتبحث على هذا الأساس . فمن هنا ليس الآن لنا ونحن نريد دراسة الفكر الفلسفي الإسلامي أو الإغريقي إلا اتباع المنهج العقلي . وقد نضيف إليه وبخاصة في علم الكلام المنهج النقلي أيضا . العلم : وأعني بالعلم - هنا - ما يعرف ب ( العلوم الطبيعية ) كالفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والفلك والخ ، و ( العلوم الإنسانية ) كالتربية وعلم الإجتماع وعلم النفس وعلم الإقتصاد وعلم الإدارة والخ . ولأن مجالها الطبيعة والإنسان بدراسة ما فيهما من ظواهر ، وهي مما يدخل في إطار الملاحظة أو التجربة يأتي استخدام المنهج التجريبي فيها أمرا طبيعيا .