الطرائق العلمية Scientific method في البحث . ( وتقضي الطريقة العلمية الحديثة بدراسة الوقائع المشاهدة ، ثم تفسير هذه الوقائع أو الظواهر بفرضية hypothesis تتخذ منطلقا لمزيد من البحث . فإذا أيد الإختبار المكثف هذه الفرضية على نحو يخلو من جميع الثغرات الهامة أصبحت الفرضية نظرية theory . حتى إذا قام الدليل القطعي على صحة النظرية بحيث يتعذر وضع أية نظرية أخرى قادرة على تعليل نفس المعطيات أصبحت ( النظرية ) قانونا Law . ولكنها تبقى مع ذلك مجرد تعميم لبينة تجريبية ، لا تقريرا لحقيقة سرمدية ) [1] . وكان هذا هو النضج الفكري الذي تبلور في جوه وبوضوح المنهج التجريبي . الدين Religion : وبعد هذه الرفقة العلمية لتاريخ مسيرة التفكير الإنساني الذي تمخض عن المناهج الثلاثة النقلي والعقلي والتجريبي ، نكون برفقة العنصر الأساسي المفقود في حلقات هذه الدراسات ، والذي حشر بغير حق في مجال الأسطورة ، وهو الفكر الديني الإلهي . إن من الصعوبة بمكان أن يأتي الباحث بتعريف للدين عام يشمل في عمومه جميع أنواعه . ومرجع هذا هو اختلافها في المنشأ والوجهة . ومن هنا رأيت أن أقسم الدين إلى أنواعه ، ثم أعرف كل نوع على حدة .