نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي جلد : 1 صفحه : 20
العقليّين تكوينيّان لا أنّهما من المشهورات وكذلك الفارابي في عهد الفلسفة الإسلاميّة ذهب إلى هذا في كتابه المنطقيّات ، إلاّ أنّه لمّا وصلت النوبة إلى ابن سينا عدل عن ذلك من دون إشارة وتنبيه إلى ما سبقه من الأقوال . وسبب ذلك غفلة من تأخّر عنه ; لأنّ المعروف عن أكثر كتبه مثل الإشارات والشفاء والنجاة أنّها موضوعة لترجمة وبيان مباني القدماء من المشّائين ، والذي يأتي بعده لا يلتفت إلى أنّ هذه المسألة خلافيّة لعدم إشارة ابن سينا إلى ذلك ، لشدّة الثقة العلميّة بابن سينا . وابن سينا مع كونه مترجماً لما سبق ، إذا أراد أن يثير رأياً جديداً من نفسه - سواء في هذه الكتب المعدّة لترجمة مباني القدماء من الفلاسفة أو في غيرها - فإنّه ينبّه إلى أنّ هذا ممّا وفّقه الله للاستدلال عليه ، وأمّا إذا لم ينبّه إلى أنّه هذا رأي مختصّ به ، فقارئ هذه الكتب من الفلاسفة المتأخّرة كالشيخ الإشراق والخواجة وصاحب حكمة العين والفخر والملاّ صدرا يتبادر إليهم أنّ هذا قول القدماء . وهو في كتاب الإشارات في مبحث النفس ذكر أنّهما من المشهورات والآراء المحمودة التي لا واقع لها وراء تطابق العقلاء وإنّما هي باعتبار العقلاء فقط . ولو أنّه نبّه إلى هذا الرأي في مثل كتاب التعليقات أو حكمة الشرقيّين اللذين هما كتابان موضوعان لأجل آرائه الخاصة ، لعُلم أنّ هذا الرأي يختصّ به ولا ينسحب إلى الفلاسفة القدماء ولكن حيث إنّه وضعه في الكتب المعدّة لترجمة مباني الفلسفة القديمة فأوجب ذلك مثل هذا الإيهام . أمّا سبب عدول ابن سينا عن مبنى القدماء ؟ فهو مغالطة أبي الحسن الأشعري وهو متقدّم قرابة قرنين على ابن سينا ; إذ المدرسة الأشعريّة الكلاميّة قد أحدثت مغالطة - كما سيأتي - وهي التفكيك
20
نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي جلد : 1 صفحه : 20