نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 24
واما القسم الثالث : ففي حجيته بالنسبة إلى من حصله أو من نقل إليه اختلاف بين الاعلام فقال عدة منهم بالحجية لاجل الملازمة بين اتفاقهم على حكم وقول الإمام " عليه السلام " بقاعدة اللطف ، بتقريب ان المجمعين لو أخطأوا في الحكم جميعا لوجب على الامام " عليه السلام " عقلا من جهة وجوب اللطف عليه ان يردعهم عن خطائهم بنحو من الانحاء ، فحيث لم يردعهم فهم مع الحق والحق معهم ، ويسمى هذا اجماعا لطفيا والقائل به الشيخ وعدة آخرون . وقال عدة أخرى بالحجية للملازمة بينهما بقاعدة التقرير بمعنى انهم لو أخطأوا جميعا لوجب على الامام " عليه السلام " شرعا من باب ارشاد الجاهل تنبيههم على خطائهم فحيث لم ينبههم عليه فهم على الحق ; ويسمى هذا اجماعا تقريريا . وذهب عدة ثالثة إلى انكار الملازمة بين قوله " عليه السلام " وقولهم ; وقالوا انه انما يكون حجة من جهة انه يحصل غالبا لمحصل هذا الاتفاق قطع أو اطمينان بتوافق رأيهم مع رأي الامام " عليه السلام " ، فإنه يبعد كل البعد ان يتلبس مثلا جميع جنود سلطان بلباس مخصوص مع عدم اطلاع سلطانهم عليه وأمرهم به ويسمى هذا اجماعا حدسيا . وذهب عدة رابعة إلى عدم الملازمة وعدم حصول القطع بقول الامام " عليه السلام " الا انهم قالوا بان اتفاقهم كاشف عن وجود دليل معتبر في البين فهو حجة من هذه الجهة ويسمى هذا اجماعا كشفيا . واما القسم الرابع : فقد يتفق فيما إذا وصل أوحدي من الناس في زمان الغيبة إلى حضرة الامام " عليه السلام " وتشرف بخدمته واخذ منه " عليه السلام " حكما من الاحكام ولا يريد إظهار الامر على الناس ، فيقول هذا الحكم مما قام عليه الاجماع مريدا به نفس الامام " عليه السلام " فإنه واحد كالكل ولا جله خلق البعض والكل فبهم فتح الله وبهم يختم وهذا يسمى اجماعا تشرفيا . تنبيهان : الأول : قد عرفت أن الاجماع على أقسام ستة ، دخولي ولطفي وتقريري وحدسي
24
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 24