نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 224
إذ حقيقة العلم التصديقي هو انكشاف النسبة لدى القاطع انكشافا تاما ، فإذا حصل القطع بان أحد الفعلين واجب اوان أحد الإنائين حرام فالنسبة الملحوظة بين الحكم وموضوعه الذي هو عنوان أحدهما منكشفة لدى القاطع لا اجمال فيها . نعم انطباق ذلك الموضوع الكلى على هذا المصداق بالخصوص وتعلق الحكم به مجمل مجهول ، وهو امر آخر ونسبة أخرى غير النسبة المنكشفة ، فالعلم الاجمالي في الحقيقة عبارة عن انضمام جهل إلى علم ونسبة مجهولة إلى نسبة معلومة ، ويكون اسناد الاجمال إلى العلم بلحاظ حصوله في متعلقه لا فيه نفسه ، وإن شئت فقل العلم الاجمالي هو العلم المتعلق بعنوان أحد الشيئين أو الأشياء مع كون العنوان غير معين والعلم التفصيلي ما لا يكون كذلك . تنبيه : إذا حصل العلم الاجمالي بوجوب أحد الفعلين مثلا فإنه يتصور لكل من امتثال الحكم المعلوم بالاجمال ومخالفته مرتبتان ، إذ لا يخلو حال المكلف عن أحد أمور ثلاثة ، فعلهما معا وتركهما معا وفعل أحدهما وترك الآخر ، ويسمى الأول بالموافقة القطعية والثاني بالمخالفة القطعية والثالث بالموافقة والمخالفة الاحتماليتين ، ففعل أحدهما وترك الآخر هي المرتبة الأولى للموافقة والمخالفة وفعلهما معا المرتبة الثانية للموافقة وتركهما معا المرتبة الثانية للمخالفة . ثم إن في تأثير العلم الاجمالي في ايجاب الامتثال بالمرتبة الأولى أو الثانية أو عدم تأثيره أصلا أقوال . الأول : كونه علة تامة في ايجاب المرتبة الثانية ولزوم الموافقة القطعية كالعلم التفصيلي ; فلا يجوز حينئذ ترخيص الشارع في ترك البعض فضلا عن الكل وهذا مختار صاحب الكفاية ( قده ) في باب الاشتغال . الثاني : كونه مقتضيا بالنسبة إلى كلتا المرتبتين فيصح الترخيص في تركهما فضلا عن ترك أحدهما ، وهذا مختاره ( قده ) في بحث القطع .
224
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 224