نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 222
قلنا إن القطع بالخمرية موضوع للحرمة أو النجاسة فمعناه كون نفس القطع محرما أو نجسا ، ولكنه توهم فاسد فان معنى الموضوع هنا هو ماله دخل في الحكم سواء أكان شرطا للحكم أم وصفا للموضوع أو المتعلق . بيانه : انك قد عرفت في التقسيم الأول للقطع ان القطع الموضوعي الصحيح أصناف ثلاثة ; القطع المتعلق بالحكم أو بموضوع ذي حكم المأخوذان في موضع حكم مخالف ، والقطع المتعلق بموضوع لا حكم له . ففي الجميع يكون معنى الموضوعية هو شرطيته للحكم المتعلق به لأنه إذا قال الشارع ان علمت بوجوب الجمعة أو بخمرية مايع ( ذي حكم أو بلا حكم ) وجب عليك التصدق ، كان موضوع الوجوب حقيقة هو التصدق والقطع بوجوب الجمعة أو بالخمرية شرطا لحدوث الحكم وترتبه على موضوعه كشرطية الاستطاعة لوجوب الحج . الثاني : تقسيمه إلى الوصفي والكشفي ، وكل منهما إلى تمام الموضوع وجزئه . وهذا التقسيم للقطع الموضوعي فقط دون الطريقي وبيان ذلك يتوقف على مقدمتين : الأولى : ان القطع امر قلبي له جهتان ، إحديهما كونه صفة من الصفات النفسانية كالسرور والحزن والحب والبغض ، ثانيتهما كونه كاشفا عن متعلقة كشفا تاما وطريقا إليه طريقا واضحا ، ولأجل وجود هاتين الجهتين فيه ينتزع منه بمجرد حصوله وتعلقه بشئ وصفان للقاطع ووصفان للمتعلق ; فأنت قاطع بالخمرية بمعنى كونك ذا صفة خاصة وقاطع بمعنى كونك ذا طريق إليها ، وهذا الاناء مقطوعا به بمعنى كونه متعلق تلك الصفة الخاصة ومقطوعا به بمعنى كونه منكشفا ومؤدى للطريق . الثانية : انه لا اشكال في أن القطع قد يكون مصيبا ومطابقا للواقع وقد يكون مخطئا وجهلا مركبا وان كان القاطع لا يلتفت إلى ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول الأقسام في هذا التقسيم أربعة : الأول : الوصفي الموضوعي الملحوظ تمام الموضوع كما لو ورد إذا قطعت بحرمة الخمر وجب عليك التصدق ، فيما إذا لا حظ الشارع القطع بعنوان الوصفية ، بان جعل موضوع وجوب التصدق هو عنوان القاطع بالمعنى الوصفي المنطبق على الشخص ، أو عنوان المقطوع به بالمعنى المنطبق على الخمر ، مع لحاظه له بنحو التمامية بان اخذه
222
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 222