نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 202
اجماعهم عليها ، وبقوله تعالى : " فساهم فكان من المدحضين " . وبقوله تعالى : " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " . وباخبار يدعى تواترها ، منها قول الكاظم " عليه السلام " : " كل مجهول ففيه القرعة فقلت ان القرعة تخطئ وتصيب فقال كل ما حكم الله به فليس بمخطئ " . وقول الصادق " عليه السلام " : " ما تقارع قوم ففوضوا امرهم إلى الله الا خرج سهم المحق " . الثاني : ان هذه القاعدة هل هي من الامارات ، بمعنى ان الشارع جعل الاحتيال بالكتابة ونحوها طريقا إلى احراز الواقع تأسيسا أو امضاء . أو هي أصل من الأصول العملية ، بان حكم الشارع بترتيب آثار الواقع على ما عين بها تعبدا من دون نظر إلى ايصال المكلف إلى واقع محفوظ وجهان أظهرهما الثاني ، لشمولها لموارد الابهام مع عدم وجود واقع محفوظ هناك حتى تكون الامارة مؤدية إليه ، فراجع اخبار الباب . وتظهر الثمرة في تقدمها على الأصول العملية حكومة أو ورودا وعدمه ، فعلى الا مارية تتقدم وعلى فرض كونها أصلا يتعارضان . الثالث : لا تشمل قاعدة القرعة للشبهات الحكمية ، والموضوعات المستنبطة ; للاجماع المحقق على ذلك ، فليس للفقيه إذا شك في حرمة شرب التتن مثلا واباحته تعيين الحكم الواقعي بالقرعة ، وكذا في موارد الاشتغال والتخيير ونحوهما . كما أنه ليس له تعيين اجزاء الصلاة وشرائطها لدى الشك بها . فيختص موردها بالموضوعات الصرفة ; كتعيين ان الملك الذي يدعيه زيد وعمرو ولا يد لأحدهما عليه ، لزيد أو لعمرو وان الفرد الموطوء من قطيع غنم هذا أو ذاك . ثم إنه حيث كانت أدلة القرعة عامة لكل مورد شبهة ، حكمية أو موضوعية مع قيام الاجماع على عدم العمل بها على ذلك العموم والشمول بل كان الخارج من تحتها أكثر من الباقي . فلا جرم كان دلالتها ضعيفة موهونة ومن هنا اشتهر ان التمسك بها في مواردها يحتاج إلى جبر بعمل الأصحاب فراجع .
202
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 202