نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 187
فهذه الصورة من قبيل تداخل الأسباب تداخلا قهريا عقليا . الثانية : أن يكون المسبب ماهية واحدة قابلة للتكرار كالوضوء واعطاء الدرهم كما إذا قال إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ; أو قال إن جاءك زيد فاعطه درهما وان سلم عليك فاعطه درهما . فهل يحكم في هذه الصورة بتعدد المسبب ، حسب تعدد السبب ، فيجب على المكلف وضوء إذا بال ووضوء آخر إذا نام ، ويجب عليه اعطاء درهمين لزيد إذا تحقق منه المجئ والتسليم . أو يحكم بتداخل الأسباب كالصورة الأولى ، فيكون المؤثر في وجوب الوضوء أسبق العلل إذا اختلفت في الوجود وجميعها بالاشتراك إذا تقارنت . أو يحكم بتداخل المسببات بان يدعى ان للوضوء مثلا حقائق مختلفة فالمسبب عن البول حقيقة ، والمسبب عن النوم حقيقة أخرى كغسل الجنابة والحيض ، الا انهما قابلان للانطباق على وجود واحد وفرد خارجي فارد فيتداخل المسببات . وجوه بل أقوال وعلى الأخير يكون حكم المثال حكم الصورة الآتية . الثالثة : أن يكون المسبب مهيات مختلفة حسب تعدد الأسباب ، الا انها قابلة للانطباق على الفرد الواحد كالاكرام والإضافة ، كما إذا ورد ان أفطرت فأكرم عالما وان ظاهرت فأضف فقيرا ولا اشكال في عدم تداخل الأسباب ، وانما الكلام في تداخل المسببات فإنه قد يقال بكفاية الاتيان بالمصداق الواحد الجامع للعنوانين بقصد امتثال امر كليهما ، كما أنه قد يقال بعدم الكفاية ما لم يكن دليل من الخارج على الجواز ، وهذا هو محل النزاع في تداخل المسببات . تنبيهات : الأول : اختلاف الأقوال في الصورة الثانية مبنى غالبا على كيفية استفادتهم السببية من الجملة الشرطية ، فان ظهورها في حدوث الجزاء المستقل عند حدوث الشرط يثبت القول الأول ، ولازم ذلك حمل متعلق الوجوب على الفرد حتى يقبل
187
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 187