نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 174
بيانه ان اللفظ الدال على الاستيعاب ان دل على شمول المفهوم للافراد بنحو البدل كان الشمول بدليا وأطلق عليه العام البدلي ، كقولك أكرم أي رجل شئت وسافر إلى يوم أردت فكلمة أي وما يؤدى معناها من أدواة البدلي . وان دل على شموله دفعة وبنحو الاستيعاب كان الشمول استيعابيا وحينئذ ان قصد في الكلام ترتب الحكم الكلامي على كل فرد من افراد المفهوم مستقلا سمى ذلك " عاما استغراقيا " كما لو ورد أكرم كل عالم مع كون الفرض انشاء وجوب مستقل لكل فرد وان قصد ترتب حكم واحد على الجميع سمى العام مجموعيا . فظهر مما ذكرنا أن انقسام العام إلى البدلي والاستيعابي انقسام وضعي نشأ من وضع اللفظ للمعاني المختلفة ولذلك صارت ألفاظهما أيضا مختلفة ، وانقسام الاستيعابي إلى الاستغراقي والمجموعي انقسام بلحاظ الحكم المرتب عليله ويشهد لذلك اتحاد ألفاظهما وجواز استعمال كل واحد منها في موضع الاخر . تنبيه : الفرق بين الأقسام في هذا التقسيم واضح إذ في الحكم المرتب على العام البدلي يتحقق الامتثال بالاتيان ولو في ضمن فرد واحد ويحصل الغرض ويسقط الامر بخلاف الاستيعابي ، واما الفرق بين الاستغراقي والمجموعي فهو ان في الأول يكون الحكم متعددا بتعدد الافراد ولكل واحد منها إطاعة مستقلة وعصيان مستقل ، فأي فرد من العلماء أكرمه المكلف في المثال السابق استحق ثوابه وأي فرد لم يكرمه استحق عقابه ولا ارتباط بينهما ، وفى الثاني يكون الحكم واحدا بحيث لو أكرم الجميع حصل امتثال واحد ولو ترك الكرام واحد حصل عصيان الامر بالكلية . ومنها : تقسيمه إلى العام الافرادي والعام الأزماني . فالأول : عبارة عن شمول المفهوم وسريانه بحسب الافراد . والثاني : عبارة عن شموله وسريانه بحسب الا زمان بمعنى لحاظ استمرار المفهوم وبقائه في عمود الزمان .
174
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 174