responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني    جلد : 1  صفحه : 133


قيام زيد وان مراده الاخبار بقيامه ، وهذه الدلالة للفظ ثابتة مسلمة عند العقلاء وهي المعبر عنها بحجية الظواهر .
ومنها : تقسيمها إلى دلالة الاقتضاء والايماء والإشارة .
اما الاقتضاء فهي دلالة الكلام على امر مقصود للمتكلم دلالة التزامية عقلية أو شرعية ، من جهة توقف صحة الكلام عقلا أو شرعا على إرادة القائل ذلك المعنى ، بحيث لو لم يكن من قصده ذلك لعد غالطا في كلامه فدلالة الاقتضاء على قسمين عقلية وشرعية .
مثال الأولى دلالة قوله تعالى : " واسأل القرية " على كون المسؤول اهل القرية لا نفسها ، فهذه الدلالة مقصودة بالملازمة العقلية للقائل وتتوقف صحة الكلام بحكم العقل على كون المراد ذلك .
ومثال الثانية كما في قول القائل بع مالي عنك أو أعتق عبدي عنك ، فان الكلامين يدلان على قصد المتكلم تمليك ماله للمخاطب قبل بيعه وعتقه حتى يجوز له البيع والعتق عن نفسه ، فإنه لا بيع الا في ملك ولا عتق الا في ملك ، كما أن اقدام المخاطب على البيع والعتق بالشروع في الانشاء ، يدل على قبول ذلك التمليك وقصده لتملكه المال قبلهما ، فدلالة كلام الامر بالبيع على التمليك من دلالة الاقتضاء بحكم الشرع ; ودلالة بيع المخاطب وعتقه على التملك أيضا من قبيل تلك الدلالة .
ومن ذلك أيضا قول من عليه الكفارة لمخاطبة الذي له مملوك : أعتق عبدك عنى وأنشأ المخاطب عتق عبده بعد طلبه هنا فان الكلام الأول يدل بدلالة الاقتضاء الشرعية على طلب تمليك العبد له وبيعه منه بذلك الثمن قبل العتق ، والكلام الثاني يدل بتلك الدلالة على قبول استدعائه بتمليكه العبد وبيعه منه ; فالكلامان يدلان اقتضاء على بيع بينهما حاصل بايجاب ضمني وقبول كذلك .
واما دلالة الايماء والإشارة فكدلالة قوله : " عليه السلام " : " كفر " عقيب قول القائل انى واقعت أهلي في نهار شهر رمضان ، هذا الامر باعطاء الكفارة بعد ذلك السؤال لا يخلو عن الإشارة إلى علية الجماع لوجوب الكفارة ولذا يتعدى من المخاطب إلى غيره ، ومن الأهل إلى غيرها .

133

نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست