نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 122
يمكن انتزاعه عن الحكم التكليفي . فالأول : أي ما يمكن جعله استقلالا وايجاده باللفظ أصالة ، كالملكية والزوجية والحجية والقضاوة والنيابة والحرية والرقية ونحوها ، فالشارع بقوله من حاز شيئا من المباحات أو استرق أحدا من الكفار فهو له ; انشاء وجعل ملكية المال والشخص الأسير للآخذ وبقوله صدق العادل جعل الحجية لقوله ، وبقوله جعلته حاكما جعل القضاوة للفقيه . والثاني : كجزئية شئ للمأمور به وشرطيته فينتزع من تعلق الحكم التكليفي بصلاة ذات اجزاء وقيود الجزئية لكل واحد من اجزائها والشرطية لكل واحد من قيودها . والثالث : كسببية مصالح الصلاة مثلا للامر بها وايجابها فان ذلك امر تكويني مقدم على الوجوب فلا يعقل جعله تشريعا فضلا عن أن ينتزع من التكليف المتأخر عنه رتبة . ثم إن الحكم الوضعي ليس محصورا في ثلاثة أو خمسة أو تسعة كما توهم ، بل كلما كان من الأمور الاعتبارية القابلة للجعل والاعتبار أطلق عليه اسم الحكم وكان غير التكليف فهو حكم وضعي كالصحة والبطلان والعلية كعلية الملاقاة للنجاسة ، والعلامية كالسن والاحتلام ونبات الشعر بالنسبة إلى البلوغ ، والتقديرات كالكرية والمسافة ، والحجج كحجية خبر العدل والثقة ، والبدلية كبدلية التيمم عن الوضوء والتراب عن الماء ، والتقبل كقبول العمل الناقص عوضا عن التام ، والضمان أعني كون الشئ على عهدة الشخص ، والجنابة والحرية والرقية والوكالة والشرطية والسببية والمانعية والقاطعية ونحوها . الثاني : تقسيمه إلى الاقتضائي والانشائي والفعلي والمنجز . ولا يخفى عليك ان هذه الأقسام من مصطلحات بعض المتأخرين ( قده ) والأكثرون منهم لا يقولون الا بالانشائي والفعلي واما بيان تلك المراتب الأربع : فالأولى : مرتبة الاقتضاء وكون الحكم في تلك الرتبة معناه وجود المقتضى للجعل وكونه حسنا وذا مصلحة مع حصول مانع منه أو فقد شرط ، واطلاق الحكم على هذه
122
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 122