نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 26
< فهرس الموضوعات > البحث الثامن في أن اللفظ قبل الاستعمال لا يتصف بكونه حقيقة ولا بكونه مجاز الخ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > البحث التاسع في اللفظ إذا دار بين أن يكون مجازاً أو مشتركاً الخ < / فهرس الموضوعات > البحث الثامن في أن اللفظ قبل الاستعمال لا يتصف بكونه حقيقة ولا بكونه مجازا لخروجه عن حد كل واحد منهما إذ الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وقد اتفقوا على أن الحقيقة لا تستلزم المجاز لأن اللفظ قد يستعمل في ما وضع له ولا يستعمل في غيره وهذا معلوم لكل عالم بلغة العرب واختلفوا هل يستلزم المجاز الحقيقة أم لا بل يجوز ان يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ولا يستعمل في ما وضع له أصلا فقال جماعة ان المجاز يستلزم الحقيقة واستدلوا على ذلك بأنه لو لم يستلزم لخلا الوضع عن الفائدة وكان عبثا وهو محال اما الملازمة فلأن ما لم يستعمل لا يفيد فائدة وفائدة الوضع انما هي إعادة المعاني المركبة وإذا لم يستعمل لم يقع في التركيب فانتفت فائدته واما بطلان اللازم فظاهر وأجيب بمنع انحصار فائدة في إفادة المعاني المركبة فان صحة التجوز فائدة واستدل القائلون بعدم الاستلزام وهم الجمهور بأنه لو استلزم المجاز الحقيقة لكانت لنحو ( شابت لمة الليل ) أي أبيض الغسق ( وقامت الحرب على ساق ) أي اشتدت حقيقة واللازم منتف وأجيب عن هذا بجوابين جدلي وتحقيقي اما الجدلي فبأن الالزام مشترك لأن نفس الوضع لازم للمجاز فيجب أن تكون هذه المركبات موضوعة لمعنى متحقق وليس كذلك وأما التحقيق فباختيار أنه لا مجاز في المركب بل في المفردات ولها وضع واستعمال ولا مجاز في التركيب حتى يلزم ان يكون له معنى ومن اتبع عبد القاهر في أن المجاز مفرد ومركب ويسمى عقليا وحقيقة عقلية لكونهما في الاسناد سواء كان طرفاه حقيقتين نحو ( سرتني رؤيتك ) أو مجازين نحو ( أحياني اكتحالي بطلعتك ) أو مختلفين فان اتبعه في عدم الاستلزام أيضا فذاك والا فله ان يجيب بأن مجازات الأطراف لا مدخل لها فيه ولها حقائق ومجاز الاسناد ليس لفظا حتى يطلب لعينه حقيقة ووضع بل له معنى حقيقة بغير هذا اللفظ واجتماع المجازات لا يستلزم اجتماع حقائقها ومن قال بإثبات المجاز المركب في الاستعارة التمثيلية نحو ( طارت به العنقاء ) و ( أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ) فلا بد ان يقول بعدم الاستلزام ومن نفى المجاز المركب أجاب عن المجاز العقلي بأنه من الاستعارة التبعية وذلك لأن عرف العرب ان يعتبروا القابل فاعلا نحو مات فلان وطلعت الشمس ولم يلتزموا الاسناد إلى الفاعل الحقيقي كما في انبت الله وخلق الله فكذا سرتني رؤيتك لأنها قابلة لأحداث الفرح ونحوها من الصور الاسنادية واشف ما استدلوا به قولهم ان الرحمن مجاز في الباري سبحانه لأنه معناه ذو الرحمة ومعناه الحقيقي وهو رقة القلب لا وجود له ولم يستعمل في غيره تعالى وأجيب بأن العرب قد استعملته في المعنى الحقيقي فقالوا لمسيلمة رحمان اليمامة ورد بأنهم لم يريدوا بهذا الاطلاق ان مسيلمة رقيق القلب حتى يرد النقض به ومما يستدل به للنافي ان أفعال المدح والذم هي أفعال ماضية ولا دلالة لها على الزمان الماضي فكانت مجازات لا حقائق لها البحث التاسع في اللفظ إذا دار بين ان يكون مجازا أو مشتركا هل يرجح المجاز على المشترك أو المشترك على المجاز فرجح قوم الأول ورجح آخرون الثاني استدل الأولون بأن المجاز أكثر من الاشتراك في لغة العرب فرجح الأكثر على الأقل وقال ابن جني أكثر اللغة مجاز وبأن المجاز معمول به مطلقا فبلا قرينة حقيقة ومعها مجاز والمشترك بلا قرينة مهمل والإعمال أولى من الاهمال وبأن المجاز أبلغ من الحقيقة كما هو مقرر في علم المعاني والبيان وبأنه أوجز كما في الاستعارة فهذه فوائد للمجاز وقد ذكروا غيرها من الفوائد التي لا مدخل لها في المقام وذكروا للمشترك مفاسد منها اخلاله بالفهم عند خفاء القرينة عند من لا يجوز حمله على معنييه أو معانيه بخلاف المجاز فإنه عند خفاء القرينة يحمل على الحقيقة ومنها تأديته إلى مستبعد من نقيض أو ضد كالقرء إذا أطلق مرادا به الحيض
26
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 26