responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 165


القسم القاضي أبو بكر الباقلاني والقاضي عبد الوهاب وابن فورك والكيا الطبري وغيرهم وقال ابن برهان في الأوسط اختلف أصحاب أبي حنيفة في هذا القسم فذهب بعضهم إلى أنه لا يحمل والصحيح من مذهبهم انه يحمل ونقل أبو زيد الحنفي وأبو منصور الماتريدي في تفسيره ان أبا حنيفة يقول بالحمل في هذه الصورة وحكى الطرسوسي الخلاف فيه عن المالكية وبعض الحنابلة وفيه نظر فان من جملة من نقل الاتفاق القاضي عبد الوهاب وهو من المالكية ثم بعد الاتفاق المذكور وقع الخلاف بين المتفقين فرجح ابن الحاجب وغيره ان هذا الحمل هو بيان للمطلق أي دال على أن المراد بالمطلق هو المقيد وقيل إنه يكون نسخا أي دالا على نسخ حكم المطلق السابق بحكم المقيد اللاحق والأول أولى وظاهر اطلاقهم انه لا فرق في هذا القسم بين ان يكون المطلق متقدما أو متأخرا أو جهل السابق فإنه يتعين الحمل كما حكاه الزركشي القسم الثالث ان يختلفا في السبب دون الحكم كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها بالإيمان في كفارة القتل فالحكم واحد وهو وجوب الاعتاق في الظهار والقتل مع كون الظهار والقتل سببين مختلفين فهذا القسم هو موضع الخلاف فذهب كافة الحنفية إلى عدم جواز التقييد وحكاه القاضي عبد الوهاب عن أكثر المالكية وذهب جمهور الشافعية إلى التقييد وذهب جماعة من محققي الشافعية إلى أنه يجوز تقييد المطلق بالقياس على ذلك المقيد ولا يدعي وجوب هذا القياس بل يدعي انه ان حصل القياس الصحيح ثبت التقييد والا فلا قال الرازي في المحصول وهو القول المعتدل قال واعلم أن صحة هذا القول انما تثبت إذا أفسدنا القولين الأولين أم الأول يعني مذهب جمهور الشافعية فضعيف جدا لأن الشارع لو قال أوجبت في كفارة القتل رقبة مؤمنة وأوجبت في كفارة الظهار رقبة كيف كانت لم يكن أحد الكلامين مناقضا للآخر فعلمنا ان تقييد أحدهما لا يقتضي تقييد الآخر لفظا وقد احتجوا بأن القرآن كالكلمة الواحدة وبأن الشهادة لما قيدت بالعدالة مرة واحدة وأطلقت في سائر الصور حملنا المطلق على المقيد فكذا ههنا والجواب عن الأول بأن القرآن كالكلمة الوحدة في أنها لا تتناقض لا في كل شيء والا وجب ان يتقيد كل عام ومطلق بكل خاص ومقيد وعن الثاني انا انما قيدناه بالاجماع واما القول الثاني يعني مذهب الحنفية فضعيف لأن دليل القياس وهو ان العمل به دفع للضرر المظنون عام في كل الصور انتهى قال إمام الحرمين الجويني في دفع ما قالوه من أن كلام الله في حكم الخطاب الواحد ان هذا الاستدلال من فنون الهذيان فان قضايا الألفاظ في كتاب الله مختلفة متباينة لبعضها حكم التعلق والاختصاص ولبعضها حكم الاستقلال والانقطاع فمن ادعى تنزيل جهات الخطاب على حكم كلام واحد مع العلم بان كتاب الله فيه النفي والاثبات والأمر الزجر والأحكام المتغايرة فقد ادعى أمرا عظيما انتهى ولا يخفاك ان اتحاد الحكم بين المطلق والمقيد يقتضي حصول التناسب بينهما بجهة الحمل ولا نحتاج في مثل ذلك إلى هذا الاستدلال البعيد فالحق ما ذهب إليه القائلون بالحمل وفي المسألة مذهب رابع لبعض الشافعية وهو ان حكم المطلق بعد المقيد من جنسه موقوف على الدليل فان قام الدليل على تقييده قيد وان لم يقم الدليل صار كالذي لم يرد فيه نص فيعدل عنه إلى غيره من الأدلة قال الزركشي وهذا أفسد المذاهب لان النصوص المحتملة يكون الاجتهاد فيها عائدا إليها ولا يعدل إلى غيره وفي المسألة مذهب خامس وهو ان يعتبر أغلظ الحكمين في المقيد فإن كان حكم المقيد أغلظ حمل المطلق على المقيد ولا يحمل على اطلاقه الا بدليل لان التغليظ الزام وما تضمنه الالزام لا يسقط

165

نام کتاب : إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست